الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقخواطر أسفنجة .. حكايا راديو ساذجة
strategic4

خواطر أسفنجة .. حكايا راديو ساذجة

 

 

من بين المشاريع غير الناجحة التي امتهنت كان متجراً صغير للعطارية، افتتحته بمنطقة البياع ما بين عامي 2001 و 2002 وهي مهنة مرت بحياتي بينما ذهني وروحي كانا يسافران بعيداً بعالم الكتابة الأدبية.

وكان من بين التسالي التي أشغل بها فراغي آنذاك ثمة راديو كان مؤشره بكثير من الأحيان على هيئة الإذاعة البريطانية، وهي محطة إخبارية على درجة عالية من الخبرة بتقديم مادة دسمة من الأخبار “الموجهة” ولكن بأسلوب غير مباشر.

وتبدأ سلسلتهم الإخبارية عند كل رأس ساعة بعد دقات ساعة “البغ بن” الشهيرة وما إن تملأ رناتها العميقة آذان المستمعين حتى تبدأ أصوات المذيعين الرخيمة بامتلاك الألباب قبل العقول، فكانت تقوم حينئذ عن حق بمقام الفضائيات الإخبارية المؤثرة على الرأي العام كما اليوم.

والواقع أنها تسلية أمدتني بالكثير من التصورات المسبقة من أن حرب احتلال العراق كان أمراً واقعاً دونما شك، مسوقين إياه بسلسلة حكايا وردية.

ولا زلت أذكر تلكم الخطابات المباشرة للرئيس الأمريكي الأسبق “جورج دبليو بوش” عبر أثيرهم لخططه “للعراق المحرر” من أنه سيكون مناراً ومثالاً يحتذي برغيد عيشه جميع دول المنطقة.

والسذاجة يومها ليس منهم ولكن من عشرات كنت أجدهم واقعين أسرى للقوة الإعلامية، كنتيجة منطقية لما كان يعيشه الوطن من ظروف صعبة، وأني لأعترف خجلاً بتصديقي للبعض اليسير منها وبأن الإدارة الأمريكية ولأجل محافظتها على صورتها المشرقة ستفي بشيء منها.

كم بودي اليوم لو تضطلع مؤسسة إعلامية ورقية أو مرئية بإجراء مقارنات ثوثيقية دقيقة لتلك الوعود الساذجة وما آل إليه حال الوطن من تشرذم واقتتال طائفي وعرقي وما أفرزته من أرقام فلكية من قتلى وأرامل وأيتام.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى