الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدالثقة بالعروة الوثقى..
notebook-with-pencil_7

الثقة بالعروة الوثقى..

 

لايحتاج احد اليوم ان يُعرّف بحال المسلمين في العراق وغيرها من البلدان الاسلامية، فالصورة معلومة واضحة ويراها القاصي والداني، فهي صورة مليئة بالظلم والأذى الذي يتعرض له اهل السنة في العراق على يد مختلف الجهات والمسميات، وكلها تدعي الاسلام زورا وبهتاناً.

فالواقع يشهد على مئات الآلاف من المعتقلين الأبرياء القابعين في سجون الظلم والحقد، لاذنب لهم الا لانهم يقولون “لا اله الا الله.. محمد رسول الله”، ويشهد على مئات الآلاف من المهجرين والنازحين والمطاردين بلا مأوى، وقد تركوا ديارهم بسبب القصف والعصف الممنهج لابادتهم وتدمير بنية الحياة في مدنهم، كما أن الواقع يشهد على مئات الآلاف من الآمنين الذين يقتلون بالبراميل المتفجرة أو قذائف الهاون، جلّ الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ ومن لاشغل له بالقتال، بالإضافة إلى تعطيل الحياة في مناطق اهل السنة بسياسة مقصودة بالمكر والخيانة.

ويحدث أن تجري على الناس ألوان من البلاء والمحن، وتشتد عليهم صعوبات الحياة فتبلغ في مقاييسهم أنها حياة لا تطاق، وبلاءات لا تحتمل، وهي فعلا مؤذية مؤلمة مبكية! لكن المؤمن من الناس قد أكرمه الله تعالى بكيفيات التعامل مع تلك البلاءات والمحن، وعلمه كيف يجعل من المحنة منحة، ومن الشراب المر شرابا حلواً مذاقه، ووعده بان يكشف ما به من بلاء (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)، سورة الحج: الآية (40).

يا ممسكاً حبلَ الورى طمعاً …… كل حبل بغير الله منقضمُ

أجل، إن صاحب البلاء هو وحده من يشعر بطول عذابه، وصعوبة حياته، لكني اذكر المظلومين من اهل السنة في العراق بأن الثقة بموعود الله كفيلة بالفتح والفرج، وسيجعل الله من بعد عسرا يسرا، وسيضع الله الاغلال في اعناق الذين ظلموا جزاءً وفاقاً، إن الأمر كله لله، وهل يستطيع كائن من كان أن يوقف أمر الله! كلا والله.. إذاً فابشروا بموعود الله في الفرج ورفع الكربات، وليذيقن الذين ظلموا منه عذاباً أليما.

 

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى