الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدمرحلة المراهقة بين الأهل والأصدقاء
Help-your-teenager-cope-with-their-anger-management-issues

مرحلة المراهقة بين الأهل والأصدقاء

 

“أنا أكره أمي بالرغم من أنها تحضر لي كل ما أريد، فعندما فوجئت بالدورة الشهرية لأول مرة لم أجدها بجانبي لتطمئنني وتفعل كما تفعل كل أم في هذا الموقف…، وعندما ظهرت عليّ مظاهر الأنوثة حاولت أن أحدثها ولكنها لم تعطينِ فرصة لم أجد إلا أن انعزل وأبكي…، معي بنات منحرفات في المدرسة أردن أن يجذبنني إلى طريقهنّ ولم أجدها بجانبي…، وعندما أجد أمّاً تحتضن ابنتها أغير وأتضايق فأرجع ناقمة على أمي”، هكذا تحدث مراهقة عن نفسها.

فـ(المراهقة) مرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر.

فما هو مفهوم (المراهقة)؟، وكيف تكون علاقة المراهق بالمجتمع؟ وما تأثير الإعلام عليه؟ من أجل كل هذا وغيره ارتأت مجلة (الرائد) أن تجري اللقاءات مع بعض المراهقين والمختصين والمقربين من هذه الشريحة، فكان هذا التحقيق:

المراهق والأهل

من المشاكل التي واجهتني الفراغ فكنت آخذ القناعات والآراء من هنا وهناك بمعزل عن الأهل وتوجيهاتهم، وكيف لهم أن يوجهونني وإني أحس ببعدهم عني فأهلي ينظرون إلى مشاكلي على أنها مشاكل مادية فقط، ولا ينظرون إلى الجانب الآخر وهي المشاكل النفسية والعاطفية التي مررت بها، فتصور أبي لم يضمني إلى صدره ست سنوات متتالية، أما أمي فأحس أنها أقرب إليّ من أبي إلا أنها بعيدة عن تفكيري ورغباتي وحل مشاكلي.. قلت لها مرة: إني تعرفت على بنت وإني معجب بها.. قالت لي وبكل سهولة: اتركها وهذه فترة تمر بها ثم تنساها بعد ذلك.. بكل هذه السهولة تتكلم معي في موضوع اعتبره جوهري فهو حياتي التي سيبني عليها مستقبلي فيما بعد، هذا ما قاله إحسان  (18 سنة).

م.م (20 سنة) سألناه عن أمر أثر به فأجاب: “أتمنى أن يكون لي أب يحس بي ويعاملني كصديق، فقد رأيت أحد الآباء وهو يكلم ولده كلام الصديق لصديقه ويقول له: أزاعلك إذا ما تعمل هذا العمل (عندما طلب منه أن يفعل له أمراً معيناً)، فتأثرت بهذا الموقف وتمنيت أن يكون لي أب كهذا الأب”.

أما محمد (19سنة) فيقول: “بالنسبة لمشاكلي العاطفية والنفسية فلم أكن أفصح عنها كثيراً وإذا صدف وتكلمت عن أحدها فكنت ألجأ الى والدتي العزيزة غالباً.. كما وكنت أشكو إليها مشاكلي الدراسية وأعباءها ولم تكن تبخل عليّ بالنصائح أو غيرها لحل هذه المشاكل.

ويذكر ب.م  (19 سنة) في كلامه ويعطي بعض الحلول لهذه المشاكل فيقول: “الهوايات والاهتمام بها وتوفير برامج الترفيه التي تستهوي هذا السن تقلل من مشاكل المراهقة، وكذلك الزواج المبكر وتسهيل فرص الزواج تقلل ويمكن أن نقول أنها تنهي مشاكل المراهقة لأنه ربما هذه المشاكل تستمر معه حتى بعد بلوغه”.

 

المراهق والأصدقاء

يقول (ب.م): “من الأمور التي أراها وأسمعها بين الطلبة هو انتشار الأفلام والصور الإباحية في المدرسة وخارج المدرسة، فدور المدرسين في هذا الجانب ضعيف جداً إذا لم نقل معدوم فاخذ على سبيل المثال: ضبط أستاذ عند احد الطلبة فِلِماً سيئاً .. استدعى الطالب إلى الإدارة طلبوا منه أن يحضر والده.. لكن الطالب تجاهل الأمر ولم يحضر والده ثم طمرت المسألة، أما عن الأمور الأخرى كالتدخين والعلاقات مع البنات خارج المدرسة فحدث ولا حرج”.

فيما يقول نبيل (20 سنة): “أنا كنت من المقربين للطلبة فكانوا يشكون لي همومهم ومشاكلهم مع الأهل ومع الجنس الآخر (البنات)”، سألناه عن  مميزات طالب كهذا لكي يكون قريباً من الطلبة؟،قال: “الأمانة فهو يثق به في عدم فضح أمره عند أقرانه أو عند أهله، وكذلك التفاعل مع قضيته ومشكلته التي يطرحها، فأحاول أن أجد له حلاً وآخذ الأمر بجدية، وبالمناسبة كان لنا أستاذ شديد التعامل مع الطلبة ودائماً يوبخهم، لكنه كان يقربني منه أكثر من باقي الطلبة ولا أدري سبب ذلك، فكان يصارحني في كثير من مغامراته ومشاكله وكنا نتبادل الحديث ويعتبرني صديقه الذي يتبادل معه الحوار”، سألنا (ب.م) عن علاقاته مع أصدقائه خارج المدرسة، فأجاب: “ليس عندي علاقات خارج المدرسة لأنني عندي اهتمامات بعيدة كل البعد عن اهتماماتهم، فأنا أحب الحاسوب وما يتعلق به من برامج وكل ما هو جديد في عالم المعرفة وهذا يفتقده أغلب الطلاب وبعيداً عن اهتماماتهم فهم يهتمون بالعلاقات مع البنات أو يذهبون للعب واللهو..”

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى