الرائد نت
;jlkhlklkh

ماذا بعد رمضان؟

 

ليس العبرة في الأعمال بالكم ولكن بالنوع قال سبحانه وتعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) سورة الملك: الآيتين (1-2).

ها هو رمضان ارتحل وانقضت لياليه بما فيها من الم وخوف ووضع امني متدهور، ورجاء وتضرع وفرح وامل بالفرج القريب بإذنه تعالى، مضت أيامه العامرة بعبادة الله بالفروض والطاعات، فماذا بعد رمضان والعيد كيف نكون ؟

يقول أبو محمد (متقاعد – 68 سنة): “إن أيام رمضان المبارك بمثابة مدرسة إيمانية يتزود منه المسلمون لبقية الشهور التي بعده لحين لقاءه بالعام القابل، غير أن بعضنا إذا انقضى رمضان عادوا إلى ما كانوا عليه من التهاون أو التقصير بالعبادات، وكأن للعبادة موسم وفترة محددة”.

ويضيف أبو محمد: “لكن الذي علمنا ديننا ان من علامات القبول الاستمرار على الطاعة والعبادة، فهذه ام المؤمنين عائشة (رضي الله عنها)، تجيب سائليها، كيف كان عمل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ هل كان يخص شيئاَ من الأيام فقالت ( كان عمله ديمة وأيكم يستطيع ما كان يعمل رسول الله (صلى الله عليه وسلم))، رواه مسلم، ولنا في رسول الله اسوة حسنة فعلينا ان نداوم على ما قمنا به من اعمال صالحات وعبادات في ايام رمضان”.

أما الأخت أم ياسين (ربة بيت – 56 سنة) فترى أن “روح رمضان تبقى فينا إذا ما حافظنا على الصلة بالله سبحانه وتعالى كما في رمضان، ورمضان ليس موسم وينتهي إنه امتداد متواصل يدور ويعود الينا ليعيد العهد بيننا وبين الله سبحانه وتعالى، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يحث على ذكر الله تعالى ويرتب على ذلك العمل من الأجر مثل أجر قيام ليلة القدر، فقال عليه الصلاة والسلام من قال: ( سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)، متفق عليه”.

وتضيف أم ياسين “وكان يحث على الوضوء كوضوئه (صلى الله عليه وسلم) ويرتب على ذلك مثل أجر ليلة القدر كما ورد في الحديث الشريف: ( من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه”.

وتؤكد أم أنس (معلمة – 46 سنة) على ضرورة الإلتزام بعد رمضان بما كان عليه المسلم في رمضان، متسائلةً “كيف نطلب الرحمة مما نحن فيه ونحن عندما يغادرنا رمضان نعود إلى ما كنا عليه من قبله، رمضان ذهب وفارقنا لكن الله دوماً معنا، فعلينا أن نضع ذلك نصب أعيننا وأن نبتعد عن المنكرات كالغيبة والنميمة والغش ومن وقع في التقصير بعد التمام والكمال، وارتكب الذنوب بعد الإقلاع عنها فذلك الذي باعد نفسه عن الفوز بالطاعات”.

وتشير أم أنس إلى أنه “من علامات القبول عدم العودة لايتاء المنكرات من قول أو فعل”، مذكرةً بقوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)، سورة الإسراء: الآية (8)، فعلينا أن لا نعود الى المنكرات ليستجاب الينا ويرحمنا سبحانه وتعالى.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى