الرائد نت
مجلة الرائدملف العددخريطة العمليات العسكرية في المحافظات السنيّة
ztyuioj

خريطة العمليات العسكرية في المحافظات السنيّة

 

منذ أكثر من ثمانية أشهر والمحافظات السنيّة تعيش حرباً حقيقية، حيث المواجهة

بين القوات الحكومية من جهة والمسلحين من جهة أخرى.

إلاّ أن التحوّل الحقيقي في تلك المواجهات كان سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على محافظة نينوى بالكامل، وأجزاء كبيرة من محافظة صلاح الدين، إذ من بعد هذه الخطوة تفاعل المشهد المسلّح في العراق، ودخلت أجزاء أخرى من الخريطة السنيّة في العراق إلى ساحة المواجهة مستثمرةً تصاعد حالة المعارضة للحكومة، ومعلنةً مظلوميتها من النظام السياسي الحالي.

ولرسم صورة أقرب عن المشهد المسلّح في المحافظات السنيّة ومعرفة وتحديد الأجزاء التي أنتهت فيها سلطة الحكومة وأماكن المواجهات وتلك التي لازالت تحت سيطرة الحكومة كان هذا الملف.

الأنبار.. الكر والفر

في الأنبار لازالت المعارك سجال بين المسلحين والقوات الحكومية، ففي الرمادي تسيطر على الجزء الشمالي من المدينة الحكومتين المركزية والمحلية مسيطرة على الوضع، كما لاتزال القوات الحكومية تتواجد بمعسكر تابع للواء الثامن.

أما المسلحون فهم يسيطرون على أجزاء من منطقة التأميم، والمعارك مستمرة مع القوات الحكومية والصحوات التابعة لها، وكانت الحكومة قد أعلنت الشهر الماضي حملة عسكرية جديدة على الفلوجة من جانبها الغربي إلاّ أنها فشلت في اقتحامها مع استمرار القصف الحكومي الأرضي والجوي على المدينة، بالتالي فإن مدينة الفلوجة لا زالت تحت سيطرة “تنظيم الدولة الإسلامية”.

كما لا زال القصف الجوي الحكومي مستمر على قضائي عنه وراوه مع استمرار السيطرة المطلقة للمسلحين من “تنظيم الدولة الإسلامية” عليهما، أما حديثة فلا زالت القوات الحكومية والصحوات المنتمية إلى عشيرتي الجغايفة والبو نمر مسيطرة على الوضع، ويحاول المسلحون من عناصر التنظيم الدخول إلى القضاء لكن لم يتمكنوا إلى الآن، إذ يشن المسلحون هجمات من محافظة صلاح الدين طريق الصينية  بروانة إلى حديثة لكن دون نجاح يذكر.

وقد تعرضت المدينة إلى هجومين من قبل “الدولة الإسلامية”، سبقها تفجير الجسور التي تربط مدينة حديثة بالرمادي من جهة وكذلك التي تربطها بمدن عنه وراوه من جهة أخرى لقطع جميع الإمدادات العسكرية للجيش، فأصبحت المدينة محاصرة من الخارج من قبل المسلحين ومسيطر عليها من الداخل من قبل الجيش وعشائر المدينة.

كان الهجوم الأول في منتصف شهر تموز، من محورين: بروانه والحقلانية ودارت اشتباكات عنيفة واستخدم مسلحي “الدولة الإسلامية” المفخخات والهاونات في هجومهم، غير أنهم لم يتمكنوا من اقتحامها بسبب قوة العشائر المدافعة عن المدينة.

وأسفر هذا الهجوم عن سقوط خسائر من الجانبين حيث قتل خمسة جنود من الجيش وأصيب العشرات فيما قتل 15 مسلحاً من “الدولة الإسلامية” وأصيب آخرون وأحرقت عدداً من سياراتهم.

بعد فشل الهجوم استمرت “الدولة الإسلامية” في قصف المدينة بالهاونات والصواريخ إلى أن عاودوا الهجوم مرة ثانية يوم الخميس 31/7/ 2014 وكان هذا الهجوم أشد ضراوة من الهجوم الأول.

حيث هجم مسلحو “الدولة الإسلامية” على حديثة بثلاث سيارت مفخخة من ثلاث محاور: بروانه و حقلانية و السد، وشهدت أطراف المدينة اشتباكات عنيفة جداً.

أما في داخلها.. فقد أشتبك الجيش والعشائر مع قناصي “الدولة الإسلامية” الذين كانوا قد توغلوا إلى داخل المدينة وتم محاصرتهم في احد الأماكن إلى اليوم الثاني وكان مصيرهم بين القتل والأسر.

وهكذا فشل الهجوم الثاني للتنظيم وأسفر هذا الهجوم عن سقوط خسائر من كلا الجانبين حيث قتل وجرح من المسلحين العشرات فيما قتل 10 عناصر من الجيش والعشائر بينهم ضابطان وجرح آخرون.

والى الآن يحاصر التنظيم مدينة حديثة مع استمرار الاشتباكات بشكل متقطع من جهة بروانه خصوصاً أنه في الهجوم الأخير لـ “الدولة الإسلامية” قامت سرية من الجيش التي يقع على عاتقها حماية مدخل مدينة بروانه (سيطرة مدخل حديثة – بيجي ) بالانسحاب من مقرها وترك المنطقة فسيطر عليها “الدولة الإسلامية” وأحدثت فجوة كبيرة حيث أصبحت نقطة تسلل القناصة إلى منطقة يطلق عليها اسم (الوسطى) التي تقع في مفرق (بروانه-بيجي-حديثة).

واليوم عززت “الدولة الإسلامية” من تواجد مسلحيها و قناصيها بثلاث سيارات نوع (دوسري) مما زاد حدة الاشتباكات.

ومن جهة أخرى هنالك تحرك من قبل القوات الحكومية اليوم لاستعادة تلك المنطقة واسترجاع مقر السرية حيث قامت تلك القوات باستنفار قوات الجزيرة والبادية وتوزيعهم على المناطق الصحراوية المحيطة بمكان مسلحي “الدولة الإسلامية” بهدف محاصرتهم والتمكن منهم وكذلك تم تحريك فرقة مدرعة من قاعدة “عين الأسد” باتجاه المدينة.

وتشهد المدينة تحليق بشكل دائم لطيران الجيش، إضافة إلى فرض حظر للتجوال في المدينة ولا يستطيع المدنيين الخروج من المدينة مناشدين الجهات الأمنية فتح الطريق لهم للخروج منها.

نينوى.. مرحلة جديدة

في ظل السيطرة المطلقة لمسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” لم يبقَ أمام القوات الحكومية من خيار لمواجهتها إلاّ تنفذ عمليات القصف مستخدمةً أنواع مختلفة من الطيران، والعملية تتم عن طريق قيام طائرة بتصوير المناطق تتبعها طائرة أخرى لتنفيذ عملية قصف، إلاّ أن كل عمليات القصف كان ضحاياها من المدنيين، أو تصيب البنى التحتية لمدينة الموصل.

وفي ظل هذا الواقع دارت رحى الحرب في أماكن لم يتوقعها الكثير من المراقبين في “المناطق المتنازع عليها” التي أنهي ملفها حسب قوله رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني حيث فاجأ مسعود البارزاني الساسة العراقيين جميعا بتصريحات صحفية من كركوك بعد سيطرة قوات البيشمركة على المدينة “أن ملف المناطق المتنازع عليها حسم أخيراً ولن يعود هناك كلام من قبل الكرد في هذا الشأن” هذه التصريحات والتي رفضت من قبل حكومة المالكي بانتقادات لاذعة وسميت سيطرة قوات الإقليم على كركوك “احتلالا” واتهمت الإقليم بكونه يضم غرفة عمليات لـ(داعش)وتمويل وإيواء التنظيمات المسلحة.

 هذه الانتقادات لم تثنِ قوات البيشمركة من التقدم والسيطرة على حقول كركوك وطرد موظفي شركة نفط الشمال في هذا الوقت “الدولة الإسلامية ” كانت تتعمق في سوريا في دير الزور بفضل المعدات العسكرية التي حصلت عليها من القوات الحكومية في الموصل حيث استولت على بئر نفطي وبعدها بيوم استولت على مصفى للغاز في نفس المحافظة.

تجارة النفط – فيما يبدو- باتت هي التي تحرك الجيوش وحولها تدور المعارك.

فلقد ذكرت صحف أمريكية أن التنظيم يجني من تجارة النفط مليون دولار يومياً، ويتم نقل النفط الخام بين سوريا العراق بالصهاريج التي يتم بيعها لتجار محليين عراقيين وأكراد.

 فالسبب الرئيس في الخلاف بين إقليم كردستان والمركز هو التنقيب والتصدير للنفط دون المرور بوزارة النفط العراقية يدعي الإقليم أن المركز قطع رواتب البيشمركة والموظفين فيما أن التقارير تؤكد أن الإقليم يصدر النفط و ينقب عنه بالاتفاق مع شركات عالمية.

 فتحت “الدولة الإسلامية” ملف المناطق المتنازع عليها واعتبرتها جزءاً من (ولاية نينوى) وحشّدت قواها باتجاه زمار.

إبتدأت المعارك بين التنظيم والبيشمركة حين جرى الخلاف بعد أن تم قطع الماء عن مناطق يسكنها العرب في بيسان والقوسيات فيما قام التنظيم بقطع الكهرباء عن ناحية تلكيف تلاه اشتباك نتج عنه قتلى وجرحى بين الطرفين انتهت بسيطرة التنظيم على السد التنظيمي ويقع على نهر دجلة ويملك قدرة توليد كهرباء بمعدل 170 ميغا واط وبعد يومين فاجأ تنظيم “الدولة الإسلامية” قوات البيشمركة بفتح النار عليها وخلال معارك يومين فرض سيطرته على ناحية زمار وقراها والتي يسكنها العرب والجرجرية والكرد واستمر بتوغله نحو الشمال مسيطراً على حقلي عين زالة وبطمة والذي ينتج يومياً (20) ألف برميل يوميا قابلا للزيادة.

هذه العملية جعلت مناطق ربيعة ومناطق سنجار ذات الأغلبية الايزيدية منقطعة عن الإقليم الكردي فتم الانسحاب منها دون معارك تذكر وخاصة بعد سيطرة التنظيم على معسكر تمارات.

فيما تحاصر “الدولة الإسلامية ” اكبر سد في العراق سد الموصل التي تحشدت حوله قوات البيشمركة الكردية على الطريق السريع الواصلة إليه وانقطع عنها الإمدادات.

المراقب لمعارك “الدولة الإسلامية ” يكتشف أنها تدور حول منابع النفط ومصادر الطاقة التي تعني المزيد من القوة ولها مشروعها الخاص القائم على تثبيت أركان “الخلافة” كما تدعي.

ومن جهة أخرى تحاول “الدولة الإسلامية” دغدغة مشاعر الموصليين باللعب على وتر الخلاف القومي والنقمة تجاه قوات البيشمركة التي دأبت على “إساءة التصرف تجاههم” حسب تعبير بعض الموصليين.

 

صلاح الدين.. مشهد متكرر

في صلاح الدين تسيطر الحكومة على أقضية بلد والدجيل وسامراء ومناطق جنوب تكريت التابعة لسامراء (العباسية ومكيشيفة والبو دور وعوينات) وهي بيد القوات الحكومية، كما أن معسكر الفرقة الرابعة بين العوجة وعوينات لا زال تحت السيطرة الحكومية.

العوجة من أطرافها الجنوبية بيد القوات الحكومية، لكنها من جهة تكريت بيد المسلحيّن، وتكريت بكل أحيائها بيد المسلحين.

جامعة تكريت بيد المسلحين باستثناء كلية الشريعة التي تتمركز فيها القوات الحكومية بتواجد خفيف يحميه غطاء جوّي.

وبالعودة لمناطق جنوب شرق تكريت (البو عجيل والدور والبو خدو)، فلا زالت بيد المسلحين وتعجز القوات الحكومية عن الوصول لها.

وإلى الشمال من تكريت حيث قضاء بيجي، فإن المنطقة الوحيدة من القضاء التي لم تسقط نهائياً وبشكل كامل بيد المسلحين هي مصفى بيجي، والذي بقي في معامل داخله تواجد للقوات الحكومية محمي بغطاء جوي، في حين يسيطر المسلحون بشكل كامل على قضاء الشرقاط وكل القرى المحيطة به.

وما تتسم به طبيعة المواجهة في محافظة صلاح الدين، أنها باتت مسرحاً لمشهد متكرر من القصف الحكومي والمواجهات قرب قاعدة سبايكر أو في مصفى بيجي، والمشهد لم يتطوّر كثيراً منذ أسابيع.

حزام بغداد وشمال بابل

على الحدود الجنوبية للعاصمة بغداد حيث مناطق اللطيفية واليوسفية اللتان تعرفان بإمتدادهما العشائري السنّي تشهدان تحركاً مسلحاً معارضاً للحكومة المركزيّة وللمجاميع التي تنتشر فيهما ويطلق عليها (الجيش البديل)، وهي المجاميع الميليشياوية التي أنضمت إلى القوات الحكومية لمساعدتها في مواجهة العمليات العسكرية في المناطق السنيّة.

والمعلومات تشير إلى أن المواجهة من الجهة الجنوبية لبغداد لم تصل إلى مرحلة مسك الأرض كما حصل بالنسبة للمسلحين في جرف الصخر، إذ لا زالت الحكومة تمتلك تأثير على الواقع الأمني لتلك المناطق، إلاّ أن (الشاخات) و(الكيلوات) وهي التسمية التي تطلق على الأحياء التي تتكوّن منها اللطيفية- تمثل مناطق غير آمنة للقوات الحكومية والمجاميع المساندة لها.

على الجانب الآخر، لازال المسلحون في جرف الصخر شمال بابل مسيطرين على مركز الناحية رغم  القصف الحكومي الأرضي والجوي المستمر على الناحية.

سيطرة المسلحين بدأت بتقدمهم من الفارسية والفاضلية والرويعية ومنطقة البحيرات من جهة الإسكندرية على مركز الناحية مستخدمين مدافع جديدة نوع 23 ملم، لإخراج القوات الحكومية من الناحية والتي كانت تتمركز في مشروع مركز تصفية المياه.

وبعد معارك أستمرت ليلة كاملة بين المسلحين من جهة والقوات الحكومية والميليشيات التي ترافقها من جهة أخرى، تمكن المسلحون من إخراج القوات الحكومية من الناحية، وإبعادها إلى تقاطع المسيّب الرابط بين كربلاء ومحافظة بابل بجرف الصخر.

القوات الحكومية ردت على المهاجمين باستخدام المدافع الثقيلة بقصف على المناطق التي كانت منطلق الهجمات تلك من قاعدة الحامية جنوب جرف الصخر قرب المسيب.

المسلحون الآن يستخدمون القصف بالهاونات على قاعدة الحامية التي تتمركز بها القوات الحكومية، لكن القصف الحكومي سبّب دمار كبير في منازل المواطنين، كما دفع آلاف العوائل من مناطق صنيديج والفارسية ومركز الناحية لهجرتها هرباً بأرواحهم.

ديالى.. تحشيد طائفي غير مسبوق

معارك الكر والفر لازالت مستمرة في مناطق مهمة من محافظة ديالى، إلاّ أن التحدي الموجود في هذه المحافظة يتمثّل في حدودها الطويلة الرابطة بينها وبين إيران، والتي دفعت الحكومة ومجاميع أخرى مرتبطة بها إلى أن تحشّد مجاميع مختلفة الانتماءات موحّدة الهدف في مواجهة المجاميع المسلحّة.

ونجح المسلحون بالفعل في بسط سيطرتهم على أجزاء كبيرة من قضاء المقدادية ومناطق دلّي عباس وناحية جلولاء والعظيم، إلاّ أن التواجد المستمر ومسك الأرض لم يكن بالنسبة للفصائل المسلحة على كل هذه المناطق.

ويظهر الاهتمام الحكومي الميليشياوي بالمحافظة من خلال تسليم قيادة العمليات لزعيم ميليشيا بدر ووزير النقل هادي العامري.

ولا ننسى أن الأكراد دخلوا على الخط عبر مواجهة المسلحين في جلولاء، إلاّ أن خسائر البيشمركة كانت كبيرة جداً في الناحية، حتى أنهم أجبروا على التفاوض مع المسلحين لإبرام صفقة قوامها تبادل رفات عدد من عناصرها مع معتقلين عرب إعتقلتهم البيشمركة من الناحية.

كذلك نجح المسلحون في التصدي للقوات الحكومية والميليشيات المنتشرة في المحافظة، إلاّ أن حجم التواجد الميليشياوي المتنوّع الفصائل مكّنها من بسط سيطرتها على بعقوبة مركز محافظة ديالى، بالتالي يرى مراقبون أن المسلحين في المحافظة سيعملون على تخطي مدينة بعقوبة في حال رغبوا بالتوجه إلى بغداد تجنباً لمواجهة دامية مع الميليشيات المنتشرة هناك بكثافة.

كركوك.. هل تدخل على الخط؟

مركز كركوك لازال مسيطراً عليه من قبل البيشمركة دون وجود أي خرق أمني، وعدم وجود أي محاولة من المسلحين للاقتراب منه.

في حين تقع أغلب الحوادث الأمنية في قضاء الحويجة والقرى التابعة له (الرياض والرشاد)، التي يسيطر عليها مسلحون من تنظيمات مختلفة، لكن الإشكالية في الأقضية التي تسكنها أغلبية تركمانية / شيعية، إذ باتت تشكل أماكناً لتجمعات ميليشياوية، وهو الأمر الذي قد يدخلها إلى دائرة المواجهة، كقضاء داقوق، الذي دخلته ميليشيا بدر بدعم وتأييد من محافظ كركوك.

ويضم قضاء داقوق خليطاً من السنّة والشيعة، لذا فإن المسلحين يرفضون أي تواجد للميليشيات الشيعية في القضاء وإلاّ وقعت المواجهة بين الطرفين.

دخول الميليشيات وتحشيدها في المناطق الشيعية من المحافظة يثير تساؤلات عدة عن إمكانية دخولها على خط المواجهة بين المسلحين والميليشيات الطائفية.

 

الخاتمة

إن إعادة توزيع الأحداث على الخريطة يظهر أن الجزء الأكبر من خريطة العراق يشهد اليوم عمليات عسكرية، للمسلحين وهم الطرف المقابل للحكومة في هذه المواجهة أهداف مختلفة من تلك العمليات، فالفصيل الأكبر متمثلاً بتنظيم الدولة الإسلامية يتحدث عن بسط سلطة الخلافة على كل العراق، لكن جهده للوصول إلى العاصمة غير واضح إلى الآن.

أما الفصائل الأخرى، فهي مشتتة بين راغب بإسقاط العملية السياسية برمتها، وآخر يكتفي بالحديث عن إسقاط حكومة بغداد فقط.

وبموازاة المجتمع السنّي نجد أن الأطراف الأخرى تكاد تكون أهدافها أكثر وضوحاً، فالأكراد لديهم أرضهم وجيشهم وحكومتهم شبه المستقلة، بالتالي فالحفاظ عليها مع المناطق المتنازع عليها بما تتضمنه من ثروات سيشكّل ضمانة أكبر لمستقبل الإقليم.

أما التحالف الشيعي فإنه وبارتباطه بالمشروع الشيعي الإيراني فإنه يلعب بأوراق واضحة، هدفها تحقيق مشروع الدولة الشيعية على الأرض العراقيّة، وقد يكون التحرّك المسلّح الأخير في صالحه إن لم يحدد أهدافه بصورة واضحة لتذهب الدماء والتضحيات هدراً دون نتيجة تذكر، فتدمير البنية التحتية واختفاء مظاهر الحياة السنيّة قد يكون أحد أهم أهدافها، في حين تنعم المحافظات الشيعية بالأمن والاستقرار.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى