الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقمقاييس تنمية المحافظات العراقية متوقفة
555555555

مقاييس تنمية المحافظات العراقية متوقفة

 

رغم الاستقرار الأمني لازالت المحافظات الجنوبية الأكثر محرومية

نظام ما بعد 2003 جاء بشعارات كبيرة، ليس أقلها رفع المستوى المعاشي للمواطن وإطلاق خطط التنمية في العراق لوضعه في مرتبة توازي مكانته كدولة منتجة للنفط وصاحبة واحدة من أكبر الاحتياطيات في المنطقة.

إلاّ أن الواقع جاء عكس كل ما قيل، فالعراق بات الأسوأ في كل شيء، وحتى المحافظات الجنوبية لا زالت ضمن دائرة (مقياس المحرومية) الذي حددته وزارة التخطيط والذي لم يعلن عن جديده منذ مدة لا تقل عن الأربع سنوات.

ولعل الشيء بالشيء يذكر، فالتسابق بالنسبة لأبناء المحافظات الجنوبية للتطوّع في ما يسمى (لجان الحشد الشعبي) مقابل (500) شهرياً يكشف عن ضآلة فرص العمل، وتراجع معدلات التنمية في تلك المحافظات الجنوبية.

مقياس المحرومية

تتولى وزارة التخطيط العراقية إصدار تقرير دوري يحدد درجة المحرومية للمحافظات العراقية، والذي بدوره سيكون أحد المعايير الأساسية في تحديد حصّة تلك المحافظات من الموازنة العامة، والمقصود بدرجة المحرومية هو قياس مدى ما يتحقق من حرمان فعلي من الحاجات الأساسية وليس على قياس الدخل المتاح للحصول على هذه الحاجات، ويعني هذا أن الدليل لا يقتصر على الحاجات الأساسية التي تشترى وإنما يشتمل أيضاً الحاجات الأساسية الأخرى التي لا يمكن الحصول عليها مقابل المال فقط كالأمان الشخصي والخلو من الأمراض وتوفر الخدمات وغيرها أي يمكن اعتبار الأسرة محرومة وإن كان مستوى دخلها مقبولاً كما هو الحال بالنسبة للحرمان من خدمات البنى التحتية كالماء والكهرباء والصرف الصحي الناتج عن نقص أو عدم توفر هذه الخدمات .

يشتمل الدليل المعتمد على ستة مجالات وهي التعليم والصحة والبنى التحتية والمسكن والحماية والأمن الاجتماعي ووضع الأسرة الاقتصادي  مع الإشارة إلى أن كل واحدة من هذه المجالات يتضمن العديد من المؤشرات التي تعكس الصورة الحقيقة من مستوى ودرجة الدليل المعتمدة لإغراض المقارنة بين محافظات العراق المختلفة .

لقد تباينت تاريخيا محافظات العراق من حيث مستويات المعيشة فيها لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها ما حظيت به مراكز المحافظات الثلاث الرئيسية في العراق (بغداد، الموصل، البصرة) من اهتمام من قبل الحكومات باعتبارها مراكز حضرية وسكانية كبيرة.

وقسّم آخر التقارير المعلنة (2009) والصادرة عن وزارة التخطيط المحافظات العراقيّة إلى ثلاثة مستويات من درجة المحرومية حسب المسح الأولي لخارطة الحرمان لسنة 2007 م ، إذ تعتبر محافظة ميسان والمثنى والديوانية هي المحافظات الأشد حرماناً، وأخرى هي متوسطة الحرمان كمحافظة واسط وبابل ونينوى، والمستوى ألأخر هو الأقل حرماناً كمحافظة كركوك وبغداد والانبار .

معدلات الحرمان للمحافظات العراقية

ويمكن التعرّف على معدلات الحرمان بالنسبة للمحافظات العراقيّة عبر هذه الجداول الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط:

نسب الحرمان من الحاجات الأساسية حسب المحافظة (للأسر%)

 

ويوضح الجدول أعلاه أن أكثر المحافظات محرومية هي محافظة ميسان حيث تحققت فيها أعلى درجة محرومية بلغت (55.8)، درجة تليها محافظة المثنى ومحافظة الديوانية وبدرجة محرومية (44.3) درجة لكل منهما ثم محافظة ذي قار ، في حين كانت محافظة الانبار اقل المحافظات محرومية حيث حققت (10.3) درجة.

 

مستوى المحافظات حسب شدة الحرمان (للاسر%)

1-    المستوى الأول (المحافظات الأشد حرمان)

0kjhgfdfgh

1dfghj

 

 

 

 

 

 

2-    المستوى الثاني (المحافظات متوسطة الحرمان)

 

 

3-    المستوى الثالث (المحافظات الأقل حرمان)

 

وبطبيعة الحال فإن الخطة كانت أن تحتسب للمحافظة الأكثر حرماناً حصّة من مخصصات تنمية الأقاليم من موازنة كل عام، إلاّ أن المتابعة للتقرير الصادر في 2009، والمعلومات التي نقلت عن تقرير 2012 ولم ينشر كاملاً أن المحافظات الجنوبيّة ظلّت محتفظة بالمراتب المتقدمة في مقاييس المحرومية.

بمعنى أن تخصيصات المحافظات من الموازنة وحتى تلك المخصصات التي تصرف من ميزانية تنمية الأقاليم لم تنعكس على واقع تلك المحافظات رغم حالة الاستقرار الأمني التي تتمتع بها منذ 2003، فكيف بتلك التي تعيش اليوم حرباً حقيقية أتت على الأخضر واليابس.

بالتالي فإن الأمر يظهر حالة الجمود التي يعاني منها ملف التنمية في العراق من 2003، وأن لا تحوّل حقيقي في المحافظات العراقيّة الوسطى والجنوبية، أما أسباب ذلك فعديدة وقد يكون الفساد المالي والإداري في مقدمتها.

 

 

 

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى