الرائد نت
كلمة العددمجلة الرائدأمّةٌ نازحةٌ.. بين الأمم
HGfffJHGJ

أمّةٌ نازحةٌ.. بين الأمم

 

لم تشهد القرونُ الأخيرة من هذا الزمان ما شهده العقدان الأوليان من القرن الحادي والعشرين واللذان نعيشهما بشيء من الذهول والحيرة، وسط مشاهد انتهاك لحقوق الآدمية واستهتار بجميع القيم والمثل الإنسانية العامة والتي جاءت بها الشرائع السماوية وذكرتها القوانين الوضعية..

أما المشهد فهو مشهد حروبٍ طاحنة تشعل فتيلها الأنظمة الرسمية وهي إما حروب تقوم على الحقد والضغينة وإلغاء الأخر، أو هي حروب بالوكالة يتقرب بها السماسرة والعملاء لأسيادهم للحفاظ على مكتسباتهم ومصالحهم ومصالح كبرائهم.

وحيث يلتفت المتابع سيجد المشهد نفسه بصوره وفواصله ذاتها، تتكرر في الشام وفلسطين واليمن وأرض الكنانة وليبيا، وبغداد الرشيد هي اقرب المواضع وأكثر المواقع التي يتكرر فيها المشهد بكل تفاصيله.

فبعد خروج الناس بأسلوب سلمي ضد ممارسات الظلم التي يتعرضون، وبدل أن يستجاب لمطالب الناس، انتفش الباطل بريشه أكثر.. فأوغل في دماء الآمنين وكما هو معلوم فإن من سفك قطرة دم ظلماً ثارت الأرض لذلك وأطت السماء.. بعدها ماجت الورى ودخل البلاد معلوم ومجهول بفعل فاعل قريب وبعيد.. حتى بدأ الناس يتلقون أطناناً من القذائف والبراميل المتفجرة فخرجوا نازحين إلى الفلاة والخيم وأطراف المدن فانقطعت بهم السبُل بعد أن منع منهم الغذاء والدواء والطعام والشراب، فضعف ظهر الشيخ وشحب وجه الأم من الفاقة وهزل الأبناء وذل العزيز ، كل ذلك في مشهد لم يجد ضميراً يتعاطف مع هذه الأزمة على اقل تقدير..

والنازحون اليوم من بيوتهم تجاوزوا مليوني نازح لا يجد معظمهم مقومات العيش مجرد العيش في مأساة عراقية جديدة لا تقل أذى وهمجية عن مأساة احتلال العراق وتفتت وحدته وتفرق أهله.

أمام هذه المأساة نقول: أين الضمير الإسلامي؟ أين الضمير الإنساني؟ أين القانون الدولي؟ أين منظمات حقوق الإنسان؟ أين كلمة الحق؟!!

 

يا ويح أمة بها الكرامةُ تستباح

وترضى الذل! فما أشدّ الجراح

يا أمة طال فيك رقادُ النائمين

فكيف تستبدلين الليل بالصباح

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى