الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدفلسطين وحكومة توافُق “محدودة الصلاحيات” تعترف بـ”إسرائيل”
etyhdtryhrt

فلسطين وحكومة توافُق “محدودة الصلاحيات” تعترف بـ”إسرائيل”

 

يوم الأربعاء 11 تموز 2014، شهد قطاع غزة حدثًا شديد الأهمية في الحراك السياسي الفلسطيني في غضون السنوات الأخيرة؛ حيث تمت عملية تسليم وتسلُّم مبنى رئاسة الوزراء في قطاع غزة، في مشهد لم يكن لأحد تصوُّر أن يحدث في ظل تمسك طرفَيْ الانقسام الفلسطيني بمواقفهم، والتي تمليها في الغالب مصالح سياسية وأمنية لا يمكن تجاوزها، في حالة السلطة الفلسطينية، ومصالح سياسية وجماهيرية قيمية، في حالة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

تم تسليم وتسلم السلطة، ولكن ثمَّة العديد من الأمور التي يجب وضعها في الحسبان، في صدد تقدير الموقف خلال المرحلة الحالية والمستقبلية، فيما يخص الأوضاع الفلسطينية.

الصورة الظاهرة للأمر، أن الوضع قد استتب لمحمود عباس وسلطته، وأن حركة “حماس” في مرحلة من التراجع والانزواء إلى الخلف، وأن الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه في نيسان الماضي بين “حماس” من جهة، وبين حركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة أخرى، قد وضع “حماس” في الزاوية.

ودعم ذلك “تشدُّد” عباس في مسألة إلغاء وزارة الأسرى، قبل ضمها إلى منظمة التحرير الفلسطينية، ومسارعة حكومة التوافق الجديدة إلى الاعتراف بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية والحكومات السابقة، ومن بينها بطبيعة الحال، الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، والتي تحمل اعترافًا مشوَّهاً بالكيان الصهيوني.

إلاّ أن الصورة ليست بالبساطة الظاهرة عليها، فأولاً حكومة التوافق هذه عبارة عن حالة مؤقتة، لحين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، قد تشارك فيها “حماس”، وتفوز بها، كما أنها حكومة المهمة الواحدة، أي أنه تم تشكيلها بغرض توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية، لإجراء الانتخابات التي تأخرت أربع سنوات كاملة، ولذلك فهي ليست لها أية صلاحية للاعتراف بإسرائيل، ولا من جدول أعمالها ذلك.

الفكرة التي تحاول الأطراف الفلسطينية النافذة تكريسها بهذا الاعتراف، هو أن “حماس” تشارك في حكومة تعترف بالاتفاقيات الموقَّعة مع إسرائيل، وبالتالي هي تعترف بها، إلى آخر هذا الكلام المراد منه الطعن في شرعية “حماس”، وكسر مصداقيتها، من أجل إضعاف جماهيريتها قبيل الانتخابات.

وهو ذات الغرض من وراء “عملية النصب” الرسمية التي مارستها السلطة فيما يتعلق بمسألة وزارة الأسرى، ورواتب موظفي قطاع غزة؛ أن يتم إظهار الأمر على أنه الطرف المنتصر هو السلطة وحركة “فتح”، في مقابل إضعاف الموقف السياسي لحركة “حماس”.

لكن الأمور أعقد من ذلك بكثير، فرئيس سلطة الحكم الذاتي الإدارية المنتهية ولايته، محمود عباس، نفسه لا يملك من أمره شيئًا، هو ولا رجاله، بعد قرار إسرائيل بمقاطعة السلطة الفلسطينية، وسحب بطاقات “” من قياداتها، باستثناء عباس، والأكثر إثارة للمهانة، أن إسرائيل علقت كل علاقاتها مع السلطة احتجاجًا على الحكومة الجديدة، عدا التنسيق الأمني، الذي يجب على السلطة وجوبًا الالتزام به!!.

في المقابل؛ فإن حركة “حماس” خرجت من الأزمة الراهنة وهي محافظة على وجودها الجماهيري والعسكري الكامل في قطاع غزة، مع تنامي في تأثيرها في الضفة الغربية، كما تقول التقارير الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، وفي مقابل ذلك، فإن “حماس” تحللت من القيود السياسية والقانونية التي كانت مفروضة عليها كحركة مقاومة، عندما كانت في الحكم، وباتت يدها طليقة في العمل المسلح.

كما أن الحركة استطاعت الحفاظ على جودها السياسي، وصانت قياداتها الأهم، التي كانت في الخارج، وعادت إلى الداخل، وعلى رأسهم موسى أبو مرزوق الذي يدير العملية برمتها حاليًا في قطاع غزة.

كذلك تبقى لـ”حماس” مزية إمكانية العودة إلى السلطة في أي وقت، من خلال المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وهو ما لم تعلن الحركة بعد موقفها منه.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى