الرائد نت
تاريخنامجلة الرائداعـــلام الدعـــوة .. د. محمد رمضان
rygt7

اعـــلام الدعـــوة .. د. محمد رمضان

 

عالمٌ جليل، وأستاذ الجيل، غزير العلم، واسع الإطلاع، دقيقٌ في التحقيق، حافظٌ لعشرات المتون، في العربية والأصول والفقه والمنطق والتفسير والبلاغة، موسوعيٌ وكان درسه جامعاُ لكثيرٍ من العلوم والفنون .

يتحبب إلى طلابه ويلاطفهم مما يضفي على درسه تشويقاً لا يذهب هيبة العالم، وهو سريع الدمعة رقيق القلب.

ولد في كركوك عام 1937، ونشأ وسط أسرة مسلمة على الفطرة وحب العبادات والتقرب إلى الله (عز وجل) بالأعمال الصالحة.

كما حظي بعناية والده في التشجيع على العبادات وحفظ القرآن الكريم، وارتياد المساجد مما جعل منه نموذجاً عالي الطموح في دراسة علوم الشريعة الغراء.

درس العلوم الشرعية على طريقة الإجازة العلمية على الطريقة القديمة، وهي الإثنا عشرية المحتوية على جميع العلوم الإسلامية بما فيها علم الكلام، وبعد هذه الدراسة أعطي الإجازة العلمية من الشيخ الأكبر في المنطقة الشمالية رضا أفندي الواعظ.

في عام 1957 سافر إلى مصر للحصول على الشهادات العلمية فحصل على البكالوريوس ومن ثم الماجستير في الأزهر الشريف من كلية أصول الدين ثم عاد إلى بغداد ليتعيّن في كلية الإمام الأعظم عام 1968.

وفي عام 1976 سافر إلى مصر لإكمال الدكتوراه في سنتين لأنه كان مسجلاً منذ القدم وكانت رسالته بعنوان ( الباقلاني وآراؤه الكلامية) وهي مطبوعة، أما رسالة الماجستير فعنوانها (ابن تيمية ومنهجه في العقيدة) والثاني بعنوان (المقولات العشر بين الفلاسفة والمتكلمين)، ثم بعد سنتين في سنة 1978 عاد لأكمال عمله كتدريسي في الإمام الأعظم بعد أن كان قد ألتحِق بكلية الشريعة جامعة بغداد في حينها.

وبعد عام انتقل إلى الإمارات العربية بموافقة الدولة وبقي يدرّس في جامعة العين إلى العام 1983، بعد أن طلبه العراق، ليستمر في رحلة التدريس فيه.

تحدث عن دراسته في مصر بقوله  “عندما وصلت إلى مصر وقدمت أوراقي إلى كلية أصول الدين وكان معي مجموعة من الطلبة العراقيين فلما علموا رغبتي في دراسة العلوم الشرعية قالوا لي مالك وعلوم الشريعة أنت رجل تملك الإجازة العلمية في العلوم الشرعية أتبقى في الشريعة لتدرس الفقه وأحكام الصلاة ويمكنك أن تدرس علوم اللغة معنا في كلية الآداب، فملت نحو قولهم وذهبت إلى المسؤول عن التسجيل في كلية أصول الدين وأخبرته برغبتي في الانتقال إلى كلية الآداب فوافق وأعطاني الملف، وذهبت معهم لمقابلة مسؤول الكلية وسألني سؤالاً في اللغة العربية وأجبته بإتقان والحمد لله، وفي الليلة ذاتها رأيت شيخي ملا رضا أفندي الواعظ في المنام فقرأ لي قوله تعالى (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وعندها استيقظت فزعاُ انتظر شروق الشمس، وفي الصباح ذهبت إلى كلية الآداب وطلبت إعادة ملفي إلى كلية أصول الدين مرة أخرى فتمت الموافقة ومضت على خير”.

وقد كتب (رحمه الله) العديد من البحوث والدراسات الجادة في العلوم الشرعية وتميّز بعلو الهمة في تدريس علوم الشريعة على مستوى التعليم الجامعي أو من طلاب العلم الذين لازموه واخذوا العلم عنه، وبين هذا كله لا ينفك عن المطالعة وتهيئة الجيد النافع لطلبة العلم إضافةً لإشرافه على رسائل علمية كثيرة لطلبة الماجستير والدكتوراه.

شارك إخوانه العلماء في تأسيس المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء وكان يتشاور معهم حول المسائل والنوازل التي تحصل لأهل السُنة والجماعة في العراق.

توفي (رحمه الله) بعد صراع مع أمراض السكر وضغط الدم إذ أصيب الشيخ د.محمد رمضان بأزمة قلبية ليلة الأحد الموافق 25/4/2014، ليصلّى عليه في جامع الإمام أحمد بن حنبل (رضي الله عنه) في حي العدل ببغداد، وحمل أهالي الفقيد وطلبته ومحبوه جثمانه إلى مدافن العائلة بمدينة كركوك ليوارى هناك.

نسال الله أن يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى