الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانمقاصد قرآنية .. دفع الزكاة والصدقات
2113424_3amal-khayri

مقاصد قرآنية .. دفع الزكاة والصدقات

 

تعد الزكاة الركن الثالث في الإسلام وقد اقترنت بالصلاة في كثير من آيات القرآن وذلك لأهميتها والتأكيد عليها، بسبب عدم دفعها من قبل الناس، ولذلك أكد القرآن عليها في سبعة وثلاثين موضعاً موزعة على سور القرآن وهي: البقرة والنساء والمائدة والتوبة والأنبياء والحج والنور والنمل ولقمان والأحزاب وفصلت والمجادلة والمزمل والبينة، فإنها ذكرت لفظ (الزكاة) وأما سورة الروم ذكرت لفظ(زكاة) وأكثر هذه السور ذكرت لفظ الصلاة والزكاة قال تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ)، سورة البقرة: الآية (43).

وفي سورة الروم بين الله تعالى بأن الربا لا يربو عند الله، ولكن الزكاة هي التي تربو أي تزيد وتتضاعف عند الله تعالى،  قال تعالى (وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ)، سورة الروم: الآية (39).

فقد أكد النبي (صلى الله عليه وسلم) على إخراج الزكاة في أحاديث كثيرة منها: عن أنس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (أخرج الزكاة من مالك فإنها طهور يطهرك الله وتصلى وتعرف حق السائل والجار والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا)، أخرجه الإمام أحمد.

وأن الله تعالى يحاسب العبد الذي لا يدفع الزكاة يوم القيامة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة فإن لم يكن أتمها قال الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك)، أخرجه أبو داود.

أما من انشغل بجمع المال ولا يدفع زكاته فإنه سيحاسب من الله تعالى، وأما الذي يدفع الزكاة فله أجر من الله تعالى، وقد علمنا النبي (صلى الله عليه وسلم) أن نقول إذا دفعنا الزكاة (إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما)، أخرجه ابن ماجة، ومعنى الحديث النبوي، (تنسوا ثوابها): أي لا تتركوا السبب في حصوله، وجعلها مغنماً لا مغرماً.

ودفع الصدقات مقصد قرآني أيضاً فإن الله تعالى قال في كتابه (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)، سورة البقرة: الآيات من (262-264) فمن العلماء من جعل الزكاة والصدقات شيء واحد ومنهم من فرق بينهما، فسارع أخي الحبيب إلى هذا المقصد العظيم فإن لك إخوة يحتاج إلى الزكاة والصدقات ولا تحرم نفسك من الأجر، وأفضل الصدقات ما قاله النبي (صلى الله عليه وسلم): (أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله أو طروقة فحل في سبيل الله)، أخرجه الترمذي.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى