الرائد نت
5rrthjk

نسيم الروح .. وحشة القلوب

 

ننغمس في متع الحياة في زمن كثرت فيه المتع وتنوعت، ظانين أنها تنتشلنا مما نحن فيه من وحشة القلب، وتشتت الروح، وذهول النفس، فنتيه لحظة ونهرب أخرى، لكننا نرجع خائبين متحسرين يائسين، فلا قلب اطمئن، ولا روح استقرت، ولا نفس ارتاحت، فلماذا يحصل هذا؟ وما المنجي من وحشة القلوب؟.

لن أجيبكم أنا بل أدع واحداً من أطباء القلوب يجبيكم، في كلام من كلام القلوب والأرواح، لا كلام اللسان والجوارح، يقول الإمام ابن القيم: ((والسرور على ثلاث مراتب:

الأولى: سرور ذوق طعم الإيمان، والإقبال على الله، والأنس به، وحلاوة مناجاته، والتلذذ بعبادته.

ففي القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفة الله، وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلاّ الالتجاء إليه، والفرار منه إليه.

وفيه النيران زيل بقايا الوحشة التي سببها ترك الانقياد التام.

وهو إذا دعا ربه سبحانه فسمع ربه دعاءه سماع إجابة، وأعطاه ما سأله أو أعطاه خيراً منه، حصل له بذلك سرور يمحو من قلبه آثار ما كان يجده من وحشة البعد.

فللعطاء والإجابة سرور وأنس وحلاوة في قلب العبد.

وللمنع وحشة ومرارة وضيق.

والفرح أعلى أنواع نعيم القلب ولذته وبهجته، ولا لذة له ولا سرور إلا بأن يكون ربه معبوده ومحبوبه ومطلوبه.

والفرح بالشيء فوق الرضا به، فإن الرضا طمأنينة وسكون وانشراح، والفرح لذة وبهجة وسرور، فكل فرح راضٍ، وليس كل راضٍ فرحاً.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى