الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقواحات الإيمانزاد الدعاة .. الإعلام العربي وغياب المسؤولية
98uygh

زاد الدعاة .. الإعلام العربي وغياب المسؤولية

 

إن الإعلام العربي بحكم انه معبر عن الأنظمة الداعمة والجهات الممولة، وبسبب عداوات هذه الأنظمة والجهات، مع تباين تبعياتها وتشتت ولاءاتها، جعلتها تفقد الخطوط العريضة، وتظهر بمظهر الاكباش المتناطحة التي لا يرتجى منها التصالح والوفاق، مما أحدث الإرباك العقلي والمجتمعي لدى الشعوب، وجعلتها تنحاز لهذا الإعلام أو ذاك، دون إدراك منها لأبعاد ما يلقى عليها، ولصالح من كل ذلك؟ مما زاد من تشتت هذه الشعوب بدل توحدها نحو قضاياها المصيرية، فبعد تشتت الجغرافيا تشتتت الأهداف والعواطف والمواقف وترسخت الطائفية والعرقية والقطرية على حساب الأهداف والمنطلقات الكبرى.

إن الإعلام الغربي يحمل نفس مظاهر التحرر وتعدد الولاءات، لكنهم استطاعوا إلى حد ما الوصول إلى اتفاق واشتراك في المضامين الكبرى والخطوط العريضة.

إن كثيراً ممن يزاول مهنة الإعلام من معدين ومدراء ومقدمين ورؤساء تحرير ومراسلين عديمو المسؤولية جهلاً أو قصداً، وغاب عنهم الوعيد النبوي: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم)، رواه البخاري، وجملة (لا يلقي لها بالا) في الحديث تشير إلى انعدام المسؤولية وغياب التثبت وغلبة الأجندة على حساب الحقائق الواقعية.

كما يوحي الحديث بالجهل بمدلولات الكلمة وتأثيراتها على المتلقين وحياتهم، فرب كلمة ساهمت في نشوب معركة أو تحقيق سلام.

إن مما يعانيه كثير من الإعلاميين العرب والمسلمين ـ مع انعدام المسؤولية والتحيز المفضوح ـ القصور الثقافي فوق المتوقع، مما يجعل تناول الكثير منهم للأمور سطحياً، بينما المشاكل التي تطرح بالغة العمق والأثر، وتحتاج إلى عقلية استثنائية تساهم في تطوير المتلقي وترتقي به إلى مرحلة أعلى في الفهم والإدراك، وربما كانت الشروط المتساهلة الموضوعة للعمل في الإعلام العربي أحد أسباب هذه الظاهرة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى