الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدد.محمد أبو سمرة، الأمين العام للحزب الإسلامي:
02320465514

د.محمد أبو سمرة، الأمين العام للحزب الإسلامي:

 

المصالحة هي السبيل لإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الطبيعي

– الصراع بين فتح وحماس مفتعل لصالح (الكيان الصهيوني)

– فلسطين بحاجة للدعم العربي قبل الدولي

– المصالحة لن تؤثر على المفاوضات.. وإلا فماذا قدمت طوال 7 سنوات مضت من الانقسام؟

بعد انقسام دام أكثر من سبع سنوات، تدخل القضية الفلسطينية منعطفاً جديداً، يحدوها الأمل في مستقبل أفضل، ووحدة للصف في مواجهة إسرائيل التي سخًرت كل طاقاتها لتشتيت الشمل، وتفتيت أواصر الإخوة بين أبناء الوطن الواحد.

بعد خصام طويل، تعلن حركتا فتح و حماس عن مصالحة تاريخية في خطوة جديدة لتوحيد الكلمة الفلسطينية، وهاهي مؤشرات التصالح تبدو في الأفق لتجلب معها أملا جديدا في الخروج من عنق الزجاجة، فهل ستنجح هذه المبادرات في وقف المد الاسرائيلي؟ وما انعكاساتها على مستقبل المفاوضات؟ وما هي أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ؟ هذا ما أجاب عنه د.محمد أبو سمرة، الأمين العام للحزب الإسلامي، خلال هذا اللقاء، مؤكداً أن المصالحة أصبحت الحل الوحيد ألان لمواصلة النضال ضد المحتل الغاصب، ولن تكون هناك مصالحة دون أن يتنازل الجميع عن مصالحهم الشخصية من أجل القضية الفلسطينية.

 

الرائد: القضية الفلسطينية ألان…كيف تراها ؟

أبو سمرة: تعد القضية الفلسطينية، الأولى، بين القضايا الدولية التي احتلت اهتماماً غير مسبوق، فلم تكن فلسطين مجرد قضية سياسية، وصراع بين العرب من جانب و(الكيان الصهيوني) من جانب أخر، بل هي قضية ألأمة كلها، وقبلة اهتمامها، ومقوم أساسي من مقومات شرفها وكرامتها، ومن ثم فإن القضية الفلسطينية إن شئنا قلنا أنها قضية كل عربي، فهي قضية عقدية في المقام الأول، بل إنها الضمانة الوحيدة لتماسك الأمة وتوحدها، ولقد عانت فلسطين لسنوات طويلة من القهر والظلم والحرمان، إما لبطش (الكيان الصهيوني) أو لتخاذل العرب عن إخوانهم الفلسطينيين، وأرى أنه قد آن الأوان لتنتصر القضية الفلسطينية في نفوس العرب جميعا.

الرائد: ما هي أبرز التحديات أمام القضية الفلسطينية من وجهة نظركم؟

أبو سمرة: القضية الفلسطينية منذ 1948 وهي مستهدفة من الداخل والخارج على حد سواء، فمخططات العدو الصهيوني تسير في اتجاهين متوازين، أولهما إضعاف الكيانات الفلسطينية الداخلية من خلال بث الفتنة والشقاق بينهم، حتى ينشغل كل منهم بالأخر وينسى القضية الأم وهي مواجهة العدو ومناهضه مخططاته الاستعمارية، وما حدث بين فتح وحماس خير دليل على ذلك، الاتجاه الثاني يتمثل في بث الانقسام بين بعض الكيانات الفلسطينية والدول العربية، ومحاولة تشويه العلاقات العربية الفلسطينية حتى يتراجع الدعم العربي للفلسطينيين، ويجد الفلسطينيون أنفسهم في مواجهة (العدو الصهيوني)، وللأسف نجح الأعداء في ذلك نجاحا باهرا، إلى الحد الذي أصبح فيه البعض يتمنى القضاء على غزه وسكانها أو فتح وأعضائها بسبب الخلاف السياسي معهم، وهذا هو أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

الرائد: كيف تقرأ الموقف العربي ألان من القضية الفلسطينية ؟

أبو سمرة: للأسف.. تم إقحام القضية الفلسطينية في الصراع السياسي الدائر ألان في بعض الدول العربية، ومن الملاحظ أن هناك توافقاً كاملاً على إبقاء القاهرة على معاهدة السلام مع (الكيان الصهيوني)، خاصة وأن الاهتمام بالحالة الداخلية المستعرة يسيطر على المشهد السياسي المصري على حساب السياسة الخارجية والأمنية، إضافة إلى أن الاستقطاب الحاد، والاحتراب السياسي في مصر، قد يتسبب في انزلاق بعض القوى نحو المحظور سياسياً، من خلال الاستخدام السلبي للورقة الفلسطينية، بهدف النيل من الخصم السياسي، حيث أصبح النيل من حركة حماس وتشويه صورة الفلسطيني بشكل عام، هدفاً مباحاً لدى العديد من معارضي جماعة الإخوان المسلمين، ما دام سيفضي في نهاية الأمر إلى النيل من (الإخوان).

الرائد: ما هي رؤيتكم لمستقبل المصالحة بين فتح وحماس؟

أبو سمرة: الحمد لله هذه المرة هناك نية واضحة لدى الجميع لتفعيل بنود المصالحة بشكل كامل، وتجنب الوقوع في أخطاء الماضي بكل ما فيها، ومن ثم أرى نجاح هذه الخطوة لاسيما وأن هناك بالفعل خطوات قد تم اتخاذها لترجمة بنود المصالحة إلى واقع عملي ومنها الاتفاق على تشكيل حكومة اتفاق وطني تجمع كافة الفصائل الفلسطيني.

الرائد: هل هناك من خطوات يجب اتخاذها من قبل الطرفين لتفعيل المصالحة؟

أبو سمرة: بالفعل لابد على الطرفين ” فتح وحماس ” أن يعلنوا للعالم أجمع أنهم قد طووا صفحة الماضي بكل ما فيه، وأن القادم لصالح القضية الفلسطينية، ومن ثم لابد من الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين في الضفة والقطاع، وتوقف الملاحقة الأمنية لأعضاء الحركتين، ولابد للإعلام أيضا أن يمارس دوره في تقريب وجهات النظر، وإزالة الاحتقان لدى أعضاء الحركتين.

الرائد: هناك من يقول أن التصالح سيؤثر سلباً على مستقبل المفاوضات.. ما تعليقك؟

أبو سمرة: سواء كان هناك مصالحة أو لم يكن لن يؤثر ذلك على موقف (الكيان الصهيوني) الذي لا يعرف إلا لغة الاستيطان والغدر والخيانة والاعتقالات والقصف، ثم هناك من يتخوف من تأثير المصالحة على مستقبل المفاوضات مع الجانب الصهيوني، لكني أقول لهم، ماذا حققت المفاوضات من ايجابيات طوال سبع سنوات كاملة من الانقسام بين فتح وحماس؟ القضية أكبر من المصالحة…

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى