الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقطارق الحلبوسي .. سياسي (حديث الولادة)
bla

طارق الحلبوسي .. سياسي (حديث الولادة)

 

ثمة جانب مخفي في المشهد العراقي لا يراه الكثيرون منهم، ولا يبدو من السهولة الكشف عن جوانبه التي تتسم أغلبها بالريبة والغموض.

من ذلك بروز شخصيات عراقية بشكل مفاجئ إلى المشهد وقيامها بأداء دور مؤثر بشكل يبعث على الاستغراب والدهشة، ليس هذا فحسب وإنما طرحها للترشيح وبقوة للكثير من المناصب التنفيذية والتشريعية.

مواصفاتها أن أصحابها يمتلكون مالاً وفيراً، وإمكانيات ضخمة، وبضمنها قنوات فضائية وشركات تجارية عملاقة، على الرغم من كونهم لا ينتمون للعوائل المعروفة أو من التجار كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في جمع ثرواتهم تلك.

(حديثي ولادة) بهذا التعبير يطلق على هذه الفئة للتدليل على أنهم محدثو نعمة، وجديدو عهد بالشأن السياسي.

منهم (طارق خلف العبد الله الحلبوسي) الذي جاء وقت ــ كما سنرى ــ غضب من صالح المطلك لأنه لم يرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية ضمن صفقة كان البعض يروج لها !!، وهو المرشح الخاسر الذي لم يحز على أصوات تمكنه من الحصول على جزء من المعقد النيابي !

نلقب صفحات الأرشيف الخاص به، فنجد:

(الحلبوسي) صاحب ثروة كبيرة امتلكها عبر الاستيلاء على خزينة اللجنة الأولمبية التابعة لعدي صدام حسين  حيث كان مكلفاً وقتها بالأمور المالية واستيراد كل مستلزماتها ولما حصل الاحتلال و الانفلات استولى عليها وتشير المعلومات أنها مئات ملايين الدولارات، إذ شكلت الأساس لفتح شركات ومشاريع كبيرة في جنوب أفريقيا والأردن و بلاد أخرى ويقيم في عمان.

أنشأ شركة الصقر التجارية للنقل، وقام بعقد اتفاقية مع قوات الاحتلال الأميركي وقتها لنقل جميع بضائعهم ومتطلبات الجيش الأميركي في جميع معسكراته التي أنشأها داخل العراق من موانئ العقبة بالأردن وميناء الكويت وميناء الاسكندرونة في تركيا وإيصالها إلى المعسكرات الأميركية في العراق.

(شركة الصقر للنقل البري والتجارة العامة) التي يملكها طارق الحلبوسي ومكاتبها الرئيسية في أربيل وبيروت وعمان وبغداد، تثار عليها شبهات، ليس في أصولها المالية فحسب وإنما في نشاطاتها التي يقال ــ والعهدة على الراوي ــ تمتد إلى التعامل مع إسرائيل وعقد اتفاقات تجارية معهم لتسهيل إدخال بضائعهم المشبوهة إلى داخل الوطن.

كما امتد نشاطه حتى تمكن من الحصول على موافقة المملكة الأردنية على تأسيس شركة طيران للنقل الجوي المنتظم للركاب في عمان.

وبالتزامن بين هذا النشاط التجاري المتنامي، والعلاقات الواسعة برجالات السياسية، أسّس الحلبوسي قناة (التغيير) بسياسية تدغدغ مشاعر بعض المكونات، ومن أجل مزج الأموال المجموعة بالسياسية الإعلامية المؤثرة، ثم عقدت الصفقة بينه وبين المليارديرين الكردي أكرم زنكنه وخميس الخنجر بمبلغ (15) مليون دولار لبيعها، ونص العقد على بقاء اسم القناة كما هو إضافة إلى بقاء القناة مسجلة باسم الشيخ طارق الحلبوسي، ويأتي قرار البيع وبحسب مراقبين بعد (انتهاء دورها) !.

وعودة على موضوع رئاسة الجمهورية الذي بات كما يبدو حلم الحلبوسي الذي يرافقه ليل نهار، فتقول المعلومات أن صالح المطلك رشح في وقت ما (خميس الخنجر) ليكون رئيساً للجمهورية على أمل الحصول على نسبة مالية ترضي نهمه وطمعه، فلما وصلت القصة بحذافيرها إلى السيد طارق الحلبوسي بادر بالاتصال بصالح المطلك وعاتبه عتاباً مرّا على عدم ترشيحه للرئاسة قائلا له: “ليش آني اشبيّه حتى ما ترشحني ؟”.

وآخر ما روي بخصوص الحلبوسي حضوره لقاءات المفاوضات لحل أزمة الأنبار الراهنة مع الشيخ علي الحاتم وبحضور الوفد الحكومي برئاسة طارق نجم وعضوية الفريق زهير الغرباوي والنائب السابق محمد سلمان السعدي.

وبحسب المعلومات المتسربة فإن النقاش كان يدور من قبل الحلبوسي حول تقسيم الحصص لمقاولات إعمار الأنبار بصفة مشرفين على لجنة الأعمار، وان إحضار الحاتم كان بتأثير من الحلبوسي المتناغم هذه المرة مع مشروع دولة القانون إذ أوصل لهم فكرة أنه أحد القيادات الميدانية المهمة التي يجب الولوج من خلالها إلى أرض الأنبار الملتهبة.

ولعل سائل يسأل: ما الذي يجمع بين الحلبوسي والحاتم ونجم وغيره ؟

ونقول: هو المال السياسي، وهي الثروات المتكونة عبر الصفقات الفاسدة، وهم رجالات العراق الجديد (حديثي الولادة) ممن يتنافسون اليوم لقيادته في مشهد مضحك قليلاً ومبكى كثيراً.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى