الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالعلاقة بين الموظفين..ضحك ومزاح وأحاديث خاصة.. فهل من ضوابط؟؟
water-650_416

العلاقة بين الموظفين..ضحك ومزاح وأحاديث خاصة.. فهل من ضوابط؟؟

 

بينما كانوا يتناولون طعامهم على مكتب أحدهم.. سيطر الضحك والمزاح على الجلسة، فبدأ الحديث يأخذ منحى آخر، إذ أخذ المجتمعون على مائدة الأفطار في وقت الدوام الرسمي ينصرفون بإحاديثهم عن الموظفين زملائهم، لتقول إحداهم عن زمليها: “والله أحمد لطيف وأنا أحبه بعكس سعد فإسلوبه جاف”، فيما تحدثت أخرى قائلةً: “على العكس، فرسائل سعد لي على حسابي الخاص على الفيس رقيقة جداً.

 

هكذا هي حياة الموظفين العراقيّين، حيث تبدو صورتها متعة ولهو وتبادل أحاديث غاية في الخصوصية وكأنها شأن عام، لا مشكلة في تداوله، فهل من ضوابط لهذه العلاقة؟ وكيف يمكن للموظف أو الموظفة الاستمرار في حياته الوظيفية دون أن يتفاعل مع هذا الجو الموبوء؟.

يقول أبو عصام (موظف متقاعد – 67 سنة): “الواجب اجتناب الخلوة، وأن يكون التعامل بينهما – إذا اقتضته حاجة العمل – في أضيق الحدود وبقدر الحاجة، مع اجتناب النساء للخضوع بالقول والالتزام بالحجاب الشرعي والمحافظة على غض البصر، وأن يكون الكلام عند الحاجة والمصلحة المعتبرة شرعاً في حدود الاحتشام والجدية، والبعد عن كل ما يثير الفتنة من الخلاعة والليونة وإزالة الكلفة، لأن المزاح إذا فتحنا له باب فسيتمادى إلى حدود أخرى”.

وتعلّل إيمان حكمت (موظفة – 54 سنة) الأجواء الوظيفية في الدوائر العراقيّة بـ”أوقات دوام العمل الطويلة التي تصل بعض الأحيان إلى ثمانية ساعات فتتعود الزميلة على زميلها ويصبح التعامل بشكل مباشر وعادي”.

ومع ذلك فالموظفون ليسوا بشكل أو قالب واحد، إذ تبيّن حكمت “أن هناك من يتعمد أن يكون على طول الوقت مرحاً لغاية في نفسه، فيقول نكته بشكل متوالي على أي حركة وبادرة، بالمقابل هناك من تضحك على ما يقول وتفسح له المجال بالمزاح، وهذا غير جيد علينا ان نضع له حدودا لا يتجاوزها اثناء الدوام، اللهم الا حين يحدث موقف يستوجب الضحك من الجميع رغما عنهم”.

وتؤشر أمنة رشاد (موظفة – 44 سنة) إلى “تطور بعض علاقات الزمالة أيضاً إلى مستوى الحب.. وتصبح هناك تحالفات عاطفية في بيئة العمل.. وهذه العلاقات العاطفية تتطور بعد ذلك إلى ماهو أكبر في أحيان أخرى، منها ما يؤدي للزواج ومنها ما يفشل، ولاسيما أن رقم الجوال الخاص بالموظفة موجود مع الموظفين الذي لهم علاقة بعملها في جهة العمل، وهناك آداب يجب إتباعها للاتصال بها عليه أو لا يتصل بها في أوقات المساء والليل، إذ يقوم البعض  بالاتصال بها في خارج أوقات العمل على تلفونها الجوال وهي في البيت أو وهي بجانب والدها ووالدتها، أو حتى زوجها وبعض الأحيان حتى في أيام إجازتها.. ويبدأ الحديث بالسؤال عن الحال والأهل وربما بعض المزاح الخفيف.. وهذا لا يجوز وعلينا ان نضع حدوداً في التعامل وآداب في الاتصال”.

ويقول إسماعيل فوزي (موظف – 69 سنة): “نحن لا نلقي كل اللوم على المرأة، فهناك من النساء العاملات قمة في الأخلاق والرجال أيضاً ويتعامل مع زميلته بكل حدود، هذا لأنه منذ البدء الجميع أخذ فكرة عنها وعن أخلاقها وعائلتها، فمن البداية لا تجعل المرأة العاملة الزملاء يتعاملون معها بكل حرية أكثر من اللازم وإنما تضع لهم حدود، وأن مهمتها في العمل إتمامه فقط وأن تطلب استشارة في العمل يكون في مجال العمل ولا تسمح لأحد أن يخرج عن حده”.

ويضيف فوزي “وعلى الرجل كذلك أن يضع في باله على الدوام، قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلو بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان)، رواه أحمد وعن ابن عباس.. هذا مجرد الخلوة؟ فما بالك بالصداقة؟ ثم المقابلات والعلاقات الحميمة؟”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى