الرائد نت
تاريخنامجلة الرائدجمعية الشبان المسلمين علامة مميّزة في مسيرة العمل الدعوي
987ytghgf

جمعية الشبان المسلمين علامة مميّزة في مسيرة العمل الدعوي

 

تأسست جمعية الشبان المسلمين في مصر في أول أمرها عام 1927 وأول رئيس لها عبد الحميد سعيد وهو الذي رعى الفكرة وطورها وخطت خطواتها الأولى في التأسيس والنشاط على يديه آنذاك.

بعدها بعام واحد انتقلت الفكرة الى العراق دون تنسيق مسبق كما يشير الى ذلك منيب الدروبي وهو ممن عاصر نشاط الجمعيات الدعوية منذ وقت مبكر وقد أخبرني أن موضوع تشكيل الجمعيات في العراق آنذاك حتى لو كانت بنفس التسمية المصرية فإنه بلا تنسيق أو علم الجهة الأولى وإنما محاكاة للنشاط  الأول ومحاولة لانجاح التجربة في أرض جديدة.

تأسست النواة الأولى لمجلس الإدارة من المحامي حسن رضا للرئاسة، اسماعيل الواعظ نائباً، ومحمد بهجة الأثري أميناً للسر وإبراهيم عثمان لأمانة الصندوق، وعضوية جميل الراوي ونعمان الأعظمي ومنير القاضي وطه الراوي وحمدي الأعظمي وكمال الدين الطائي وموسى الآلوسي وكمال محسن.

عملت الجمعية على نشر الفكر والثقافة الإسلامية فأصدرت مجلة ( العالم الإسلامي) ورأس تحريرها المرحوم محمد بهجة الأثري، ثم شكلت وفداً لارسال المعونات المادية والعينية في أرض فلسطين.

كما شاركت المسلمين في أصقاع الأرض جميع همومهم وآلامهم، واستثمرت المناسبات الإسلامية للاحتفاء بها وتذكير الناس بالهوية الحقيقية لهذه الأمة.

ففي الثلاثينات والأربعينات واكبت جمعية الشُبان المسلمين الأحداث المحلية والعربية وكانت في موقف الداعم لكل القضايا العادلة ابتدأت بالمشاركة في إسقاط المعاهدة المشؤومة ( بورت سموث) وبعدها عمل مجلس عزاء لشهداء معركة الجسر وهم الشباب الثائر على سياسات بريطانيا ومن معها من أذنابهم في العراق آنذاك ورفضهم للمعاهدة أخرجهم في تلك المظاهرة ووقع بينهم ضحايا جراء الاستهداف من الحرس الحكومي.

تطور نشاطها بشكل ملحوظ فقامت بفتح مكتبة ونادي للثقافة ومسبح وملتقى للأدباء وأصحاب الرأي.

واظبت الجمعية في نشاطها المعتاد برعاية الاحتفالات واستذكار الأحداث الإسلامية وتقديم الإغاثة في الأزمات طيلة عقود الخمسينات والستينات والسبعينات.

كما فتح فرع للجمعية في مدينة نينوى الحدباء وساهمت في كثيرٍ من الأنشطة والفعاليات الدعوية وكذلك طبع الكتب والإصدارات.

نشطت الجمعية في حقبة التسعينات في نشر الصحوة الاسلامية بين أهل السنة لا سيما في المواسم الثقافية التي سطع نجمها في العام 1998 واستمرت حتى احتلال بغداد عام 2003 ووصل عدد المشتركين في تلك المواسم من فرق الأناشيد والمسرحيات وغيرهما إلى (820) مشارك، وحظيت تلك الملتقيات بقبول وترحيب منقطع النظير.

كما احتضنت الجمعية دورات تحفيظ القرآن وأعطت للموضوع اهتمامه البالغ، وجعلت مكانها منطلقاً لتوزيع الأجزاء القرآنية للدورات الصيفية مجاناً ودون مقابل.

وكان للصوت الدعوي حضوره عبر المحاضرات التي يلقيها كبار الدعاة في العراق، وكان في مقدمتهم د. محسن عبد الحميد ود. أنيس الراوي والشيخ الشهيد د. عبد الجليل الفهداوي والشهيد د. عصام الراوي.

كما ساهم معهد الحياة للحاسبات في نشر الشريط الإسلامي أول الأمر مثل تسجيلات القرآن الكريم وخطب الجمعة والمحاضرات الدعوية لمساجد بغداد والفلوجة، وجمهرة من الأناشيد الإسلامية التي كانت البديل للشباب الإسلامي آنذاك.

ثم جاء عهد الأقراص المدمجة وانتشرت بين الأوساط الطلابية في عموم الكليات وأحدثت نقلة نوعية بين الطلبة والطالبات في تلك المرحلة التي بدأ طوفان الشباب يتجه إلى المساجد.

ويوم طحن الفقر أجساد الناس في سنين الحصار قدمت الجمعية يد العطاء وساهمت في إغاثة المحتاجين بالمواد الغذائية واللحوم وبالمال أحياناً أخرى، ولا زال عملها الإغاثي مستمراً حتى اليوم.

وجديرٌ بالذكر أن الجمعية كان لها اهتمام واضح بالشأن الإسلامي عموماً مثل رعايتها لحفل تأبين سيد قطب (رحمه الله) بعد مرور (50) عاماً على استشهاده وكذلك مهرجانات الأقصى، والدفاع عن غزة  وغيرها.

واليوم هي تستضيف الملتقيات الشعرية وتكرم الفائزين منهم عبر مراحل اختبار يحكمها أهل الاختصاص، كما شجعت الإبداع الشبابي في مجالات عدة مثل مسابقات الخط والتصوير الفوتوغرافي ودوري كرة القدم.

كما تمارس بعض أنشطتها في هدوء تام، وبعيداً عن الأضواء والخدمة الإعلامية ويُشهد لها ولكوادرها بأنها تحتضن كل منشط إسلامي يطلب منها مهما كان حجمه.

وهذا دليل على رسوخ معنى التعاون وإفساح المجال لكل ما هو جديد خدمة للدين الحنيف وارتقاءً بالعمل الدعوي.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى