الرائد نت
مجلة الرائدنبض العراقالمشهد الانتخابي.. الطريق نحو التعقيد
876tfdfgf

المشهد الانتخابي.. الطريق نحو التعقيد

 

الكثير من طوابير الناخبين التي كانت تملأ المراكز الانتخابية في مشهد يبعث على التفاؤل، لا تعلم ربما أن عليهم الانتظار لأشهر قبل أن تتضح صورة الحكومة الجديدة، وربما يعاد هذه المرة المشهد التي تلا انتخابات 2010 ولكن لن يكون الخصم إياد علاوي هذه المرة.

انتخابات 2014 جاءت بطعم جديد، فليس حروب الفيسبوك الإعلامية المتواصلة، وفيضانات أبو غريب، والقذائف التي تسقط على الفلوجة، والمعارك الدائرة في الأنبار، والقوائم المدعومة، إلا واحدة من تجلياتها.

وبين تدفق المياه إلى مناطق أهل السنّة ببغداد من جهة، واستمرار القصف بالمدافع والصواريخ والبراميل المتفجرة من جهة أخرى. ثمة وقفات مهمة في المشهد الانتخابي الحالي، ومنها:

1. لعل في مقدمة المعطيات تنامي المشاركة السنّية في الانتخابات، وذلك يبدو طبيعياً ربما مع الحراك الشعبي الذي استمر عام كامل وتزايد المظالم بحقهم، ومع حالة التحشيد الفقهي إن صح التعبير للحث على المشاركة وتضاؤل معسكر المقاطعة إلى حدٍ كبير.. وارتباط المشاركة بالمشروع الاستراتيجي لهم ( الإقليم ) مما مثل تغيراً في القناعة السنّية أو لدى قسم مهم منهم.

2. الجانب الأهم اليوم يتمثل بما تسرب من نتائج أولية رسمت صورة المشهد السياسي العام، وأطراف القوة والتأثير المتوقعة، فالأرقام الواردة (على تباينها الطفيف) تحدد أسس المشهد الجديد وكالآتي:

• يعود ائتلاف دولة القانون والمتحالفين معه لتصدر المشهد الانتخابي في المحافظات المختلفة، ولكن هذه المرة بأكثرية لا تمنحه الراحة المطلقة في تشكيل الحكومة، وهو أمر سيفرض عليه حالة تململ واضطرار لخطب ود الأطراف الأخرى لكسر المعادلة، ولاسيما مع تركيز الحديث من قبل المالكي عن حكومة الأغلبية السياسية.

• يرسخ ائتلاف المواطن تفوقه الذي عاد يحققه منذ انتخابات مجالس المحافظات، والذي منحه قوة إضافية، وقدرة أكبر عن طرح رؤاه وأفكاره، ولاسيما مع برنامج تحسين الصورة الذي نفذه منذ سنوات وعملية التخلص من كل المؤثرات السلبية (الانفصال بين منظمة بدر وشهيد المحراب، وترسيخ خطاب مبني على المودة مع الجميع)، ومن المرجح أنه سيسعى الآن إلى بناء التحالف الشيعي أولا عبر المزيد من التفاهم مع التيار الصدري لفرض شكل جديد من موازين القوى، ولكن الضغط الإيراني المتوقع قد يدفعه لتقديم تنازلات في هذا الشأن، والأيام القادمة ستكشف عن طبيعة القرار والتوجه له.

• تعود الخيارات السنّية مثيرة للتأمل من جديد، فلا تزال عملية تشتت الأصوات هي الغالبة، في ظل الإكثار من تشكيل الكتل الصغيرة (وبعضها مدفوع الثمن) مثل كتلة كرامة التي لم تفلح حتى في الفوز بمقعد واحد في جميع العراق كما تبين المعطيات الأولية، وبين البقاء باحثين عن القوائم الوطنية (ومنها ائتلاف العراق المدعوم في الخفاء من قبل المالكي، وإياد علاوي الذي عاد فظفر بأغلب أصوات سنّة بغداد) ويبقى فقط المدركين للهوية السنّية يختارون المشاريع التي تعمل لخلاصهم ( وقليلٌ ما هم ).

• متحدون للإصلاح القائمة السنّية الأبرز تأتي هذه المرة تقريباً بذات الحصة السنّية التي شكلتها داخل القائمة العراقية وفي حدود ألـ 35 مقعداً، مما سيجعل منها عامل تأثير -وربما إزعاج- لبقية الأطراف إن أحسن التحرك والاختيار، ولا ننسى أن أسامة النجيفي كان قد بادر مبكراً لإعلان رفضه ولاية ثالثة للمالكي مما جعله ينضم بشكل غير مباشر للمعسكر المضاد له.

• مما يسجل اليوم كذلك تنامي المعسكر الليبرالي والمتمثل بعودة ائتلاف الوطنية (بالأصوات السنّية) إلى الساحة بشكل مهم إلى حد ما، وصعود التحالف المدني الديمقراطي الذي يمثل الحزب الشيوعي العراقي، وهو أمر يثير التساؤل حول أسباب ذلك ومدى حقيقة وجود دعم حكومي لكسب أصوات اليسار العراقي في معركة الولاية الثالثة.

المهم لدينا هنا أن ائتلاف المواطن بات يدرك أهمية النجاح للوصول إلى السلطة والمحافظة عليها، وبالتالي ليس أمامه اليوم إلا حسن الأداء، ومن هنا يبدو من صحيح القول أن وضع العراق بشكل عام سيكون أفضل وأكثر هدوءً ربما، ولكن هذا التحسن قد لا يمتد لأوضاع أهل السنة بالضرورة.

وبحسب مراقبين، فإن أشكال التحالفات الانتخابية المتوقعة سوف لن تخرج عن هذه الأشكال المتعددة :

التحالفات التقليدية، وتتشكل من:

• (أطراف التخندق الشيعي السابق، ويشمل: القانون+المواطن+اﻷحرار).

• أطراف التخندق المقابل: ويشمل كتلة متحدون.

• أطراف التخندق العلماني: ويشمل: ( الوطنية+العربية+المدني الديمقراطي).

• التحالف الكردستاني: وكما هي عادته سيترقب أي من اﻷطراف السابقة اﻷقرب إلى توجهه ليحدد بعد ذلك.. خياراته التحالفية.

التحالفات غير التقليدية: وقد تأخذ اﻷشكال اﻵتية:

• القانون + اﻷحرار.

• متحدون + المواطن.

• الوطنية + العربية + المدني +الكردستاني.

• المالكي + اﻷحرار + العربية.

تحالف خصوم المالكي:

وهدفه إسقاط وﻻية المالكي الثالثة.. ويتكون من : متحدون + المواطن + الوطنية + الكردستاني + المدني)

وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما سيحصل في الساحة العراقية التي ربما لن تهدأ بسرعة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى