الرائد نت
notebook-with-pencil

الايجابية.. مسؤولية

 

ربما عودة الإنسان بذاكرته إلى يوم 9/4/2003 ذكرى إحتلال العراق، ومحاولة إسترجاع محطات من السنوات العشر التي مضت، كفيلة بأن تعطيه صورة عن المشهد المأساوي الذي عاشه هذا البلد عموماً والمحافظات السنيّة خصوصاً.

إذ في الوقت الذي كان العراقيون بعمومهم يتحدثون عن الفقر والنظافة وفرص العمل، كان لأهل السنّة معاناة من نوع خاص، بدأت بتحملهم لتبعات المقاومة للاحتلال الأميركي وما رافقها من قتل واعتقال وتشريد حتى غصّت سجون المحتل بهم، وبات للمحتل في كل محافظة جريمة ومجزرة من نوع مختلف، كمجزرة حديثة ومعركتي الفلوجة وحادثة إغتصاب وقتل عائلة عبير الجنابي.. والخ من هذه الجرائم المروعة.

ثم جاءت الحكومات العراقيّة المتعاقبة لتحمل أيادي كلٍ منها بصمات من نوعٍ مختلف، بدأها علاوي بمعركة الفلوجة، ثم الجعفري وجريمة تفجير المرقدين العسكريين وما تبعها من إطلاق يد الميليشيات الطائفية قتلاً وخطفاً وتدميراً، ثم كان للمالكي بولايتيه دوره المميز في تدمير الرمزية السنيّة وإطلاق يد القوات الحكومية قتلاً واعتقالاً وإعداماً هذه المرّة، ليتبعها بجريمة إقتحام ساحة الحويجة السلميّة ومن ثم الحرب على الرمادي والفلوجة.

وما ذكرناه لا يعد شيئاً، فهو محاولة للقفز السريع بين محطات من المعاناة السنيّة التي رافقت وطأة المحتل لأرض هذا البلد، لكنها العجالة وليس غيرها.

لكن ما أردناه هنا هو الوقوف عند حالة الإيجابية التي أتسم بها الجمهور السنّي حتى صار سمته العام، فالمقاومة بمواجهة المحتل، والحراك بمواجهة الظلم، ولأكثر من عام، ظل هذا الجمهور متماسكاً سلميّاً فلم يسيء ولم يدمر أو يحطم، بل على العكس كان له من الفعاليات المميزة التي عكست شخصية محترمة ذات أفق.

وبعد كل ذلك الحراك الجماهيري عاد ليدافع عن نفسه، وبذات الروحية، وفي خضم الأحداث جاء الحدث الانتخابي فتفاعل معه وخرج بنسب فاقت المشاركات السابقة حتى وإن لم نقتنع بالاختيار- بطريقة أبهرت الآخرين وسلبت عقولهم.

إن حالة الإيجابية هذه من سمات النصر.. لاسيما أنها عبرت عن مسؤولية وتقدير للأحداث وعواقبها.. فالنصر بإذن الله قادم وإن تأخر..

 

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى