الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدمواقع التواصل الاجتماعي.. هل قطعت التواصل الأسري؟
asdfghjk

مواقع التواصل الاجتماعي.. هل قطعت التواصل الأسري؟

 

مع حالة التواصل التي خلقتها صفحات التواصل الاجتماعي على الفيسبوك والوتساب والفايبر خلقت حواجز كبيرة بين أفراد العائلة الواحدة، حتى لتجد أفراد العائلة مجتمعين في مكان واحد إلاّ أنهم منفصلون معزولون عن بعضهم البعض، فلا يتبادلون الأحاديث ولايستمعون لبعضهم البعض رغم تواجدهم في المكان والزمان عينه.

عن هذه الظاهرة التي باتت تعم بيوتاتنا العراقية تساءلنا، وكان لنا لقاءات مع عدد من أولياء الأمور.

أول محدثينا كان أبا أحمد (48 سنة – متقاعد) قائلاً: “بعدما كان شراء الهواتف النقالة يقتصر على فئة اجتماعية معينة يفرض عليها وضعها المهني أن تكون على ارتباط دائم بشبكة الانترنت، أصبح من المألوف أن يقتني كل فرد من أفراد الأسرة هذا النوع من الأجهزة”،  مضيفاً “فيما سبق وقبل سنوات قلة كانت جلسات العائلة العصرية تنعم بالبساطة والألفة قبل أن تجتاح الأجهزة الذكية المحمولة عالم الكبار والصغار، ومع انتشارها في كل بيت على أكثر من شكل، باتت الشغل الشاغل لكل فرد على حدة، حتى أنها سيطرت على أي مناسبة خاصة أو حديث يجمع الآباء والأبناء، أو الإخوة فيما بينهم وكذلك الأزواج”.

ويؤكد أبو أحمد “من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يتكرر يومياً المشهد الصامت في كل بيت حيث مظاهر التفكك الأسري تبدأ من هروب الجميع كل إلى عالمه، حتى وإن كانوا يعيشون تحت سقف واحد”.

وتؤكد د. سحر اختصاصية في علم الاجتماع أن “إستعمال مواقع التواصل الاجتماعي يعد إدماناً غير متوقع، وتكمن المعضلة الأساسية في الاستسلام الى هذه الظاهرة التي تكتسح البيوت وتسلب منها أجواءها الأسرية القائمة على التحاور والتشاور والاستمتاع معا ولو بمشاهدة برنامج تلفزيوني”.

وتتابع “مع اختلاف وجهات النظر حول أهميتها في حياتنا العصرية بين مؤيد ومعارض إلاّ أن الأخصائين يسجلون ملاحظاتهم تجاه الواقع الخطير الذي تفرضه على الأفراد والتفكك الأسري الذي تهدد به، إضافةً إلى غياب محاور الجذب بين أفراد البيت الواحد، حيث لم يعد للأحاديث الشيقة أي مكان بينهم، ليحل محلها رنين رسائل المحادثات الصماء على الجلسات المنزلية حتى في أكثر الأوقات حميمية وألفة”.

وبالاتجاه إلى الشباب لمعرفة آرائهم بهذه الظاهرة الخطيرة، إلتقينا شيماء حسن (22 سنة – طالبة جامعية)، والتي لديها وجهة نظر مختلفة عن الآخرين، إذ أن “التواصل مع الآخرين عبر النت سواء لغرض العمل أو لمجرد الدردشة، لا يلغي أن يكون الإنسان فاعلا مع أسرته”، وتضيف “وعن نفسي، فأنا أحاول قدر المستطاع أن انظم بين جلوسي لفترات طويلة أمام أي شاشة إلكترونية بمجرد دخولي إلى البيت”.

وتبيّن أنها تلجأ إلى الشاشة فقط عندما تلاحظ أن الجميع في البيت مشغولون في أمورهم الخاصة، فإذا ما انقطع الحديث مع أخوانها وأخواتها تنصرف للتصفح بجهازها متنقلة من صفحة الى أخرى.

أما الشاب عامر سعيد (21 سنة – طالب جامعي): “أحياناً نهرب من الواقع بتواصلنا مع العالم الخارجي، فعندما تغلق الطرق وتكثر الانفجارات اين نذهب؟؟ لا سبيل لنا سوى جهاز الموبايل والتصفح به من تطبيق الى اخر ونفضفض وننكت ونمزح ونذكر أحدنا الآخر باننا لا نزال على قيد الحياة لم نمت”، ويضيف محدثنا “إن مواقع التواصل الاجتماعي تقنية في غاية الأهمية ولا يمكن على أحد نكران كم ساعدت في تثقيف المتتبعين لها من خلال الأخبار العالمية التي يتبادلها المشتركون فيما بينهم”.

ويعتبر عامر أنه “باندماجه مع الشبكة الالكترونية لا يكون مقصرا مع أفراد عائلته، لأنه كما يقوم بواجباته تجاههم فمن حقه أن يجد وقتاً لنفسه ومتنفساً للتسلية والاستفادة معاً”.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى