الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدوقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا..
7yuikkj

وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا..

 

قـــال تـعالـى: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)، سورة الإسراء: الآيتين (23-24).

قرن الله تعالى بر الوالدين بالتوحيد بعبادته وحده لا شريك له، ولكن ما نلحظه اليوم غير ما تربينا عليه، بر الوالدين، يدخلك الجنة، عقوق الوالدين من الكبائر.

موضوع أصبح منسي مع مضي الزمن وتغيّر فكر الأجيال فأصبح الأب مجرد بنك للمصرف اليومي وحين يكبر يكون عبء وينتظر أبناءه وفاته ليرثوه، وأصبحت الأم أمة ٌ لربتها، تخدم بيتها ليل نهار وعندما يكبر الأبناء والبنات يذهب كل منهم في فج عميق وتجلس الأم تحصد الذكريات، هنا لعبوا وهنا أكلوا وهنا درسوا حتى توافيها المنية، فيجتمع الأبناء للمرة الأخيرة متباكين لفراق أمهم.

تقول أم محمد (45 سنة – ربة بيت): “ما تركت أمي منذ أن مرضت لحين أن ودعتها الثرى، ولا أتصور هناك من يترك أمه بعد أن ربته، وموضوع دور المسنين الذي اسمع عنه يؤلمني جداً، فهل يعقل أن هناك من يرمي أحد والديه فيه؟ في الغرب قد يكون أمر طبيعي عندهم أو مكروه عند البعض الآخر، وإن كان حلاً سريعا للأبناء بدخول آبائهم دار المسنين عند الكبر.. وما يثير التعجب أن الوالدين يخصصوا بعضاً من المال لزمانهم ذلك حتى لا يتكلف الأبناء بهم”.

وتتحدث أم أحمد (45 سنة- ربة بيت) عن مشهد آلمها كثيراً في أحد الأزقة البغدادية، إذ شاهدت “امرأة كبيرة السن حافية القدمين تدق باب أحد البيوت تبكي وتصرخ وتقول أدخليني لن أتكلم فقط أدخليني، وقفت حائراً أمام هذا المنظر، إمرأة مبتلة وحافية وقد بلغت من العمر عتيا؟ طرقت الباب وصحت باعلى صوتي افتحوا الباب، فلما سمعت من في الدار صوتي خرجت مسرعة، وإذا بشابة تقول لي ماذا تريد؟ قلت لها ما بها هذه المرأة أهي أمك أم جدتك؟ فقالت كلا إنها عمتي أم زوجي وأنا أعاقبها، فلم أتمالك وقلت لها تعاقبينها على ماذا؟ قالت انها فتانة وجعلت حياتي جحيما تخلق لي المشاكل مع زوجي”، حسب قولها.

أم محمد تضيف “لم أدعها تكمل فقلت لها إتقي الله ستكونين يوما عمة كذلك، فقالت الله كريم، ادخلتها وهي تقول لها إن تكلمت سوف أخرجك بالمطر حتى تموتين”.

وتبيّن أم رضوان (43 سنة  ربة بيت): “طبعاً إن التثاقل من الآباء بعد أن يكبروا، أو رميهما في دور المسنين عقوق ليس بعده عقوق”، مؤكدةً “لاشيء أفضل من وجود كبار السن بالبيت فهم البركة والنور يشع دفئه في أرجاء البيت، ويبعث على الراحة و الطمأنينة، لقد ماتت أمي بين يدي وفقدتها وأنا أم ولست طفلة لكنني بكيتها كما تبكي الطفلة وأشعر أنني شخت وهرمت بعدها، مهما بلغت درجة العناية بهم، فهن يستحقون الأفضل و لن نوفيهم حقهم مهما قدمنا لهم”.

وليعلم وليتأكد من يعق والديه ويضعهما في دور المسنين، أو يتركهم بسبب أو بدون سبب فسوف يعاملونه أولاده نفس المعاملة التي عامل بها والديه. فالجزاء من جنس العمل.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى