الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدكيف نربي أبناءنا على الحياء؟
23ertgh

كيف نربي أبناءنا على الحياء؟

 

الكثير منا يتسأل ما الفرق بين الخجل والحياء؟ وكيف يمكنني أن أربي أبنائي على الحياء دون أن يؤثر ذلك على شخصيتهم ومكانتهم في المجتمع؟

سؤال يتردد في أذهان العديد من أولياء الأمور، ويطرح على مسامعنا بين الآونة والأخرى، وبدورنا نقلناه إلى مجموعة من الأشخاص لمعرفة كيف ينظرون إلى هذه المسألة.

يقول أبو محمد (66سنة – متقاعد): “هناك فرق كبير بين الخجل والحياء فالإنسان الذي يتمتع بالحياء هو إنسان رائع ومحبوب من الناس، ويراعي شعور الناس إلى أبعد حد وهو مستمع جيد ومتحدث جيد بعكس الخجل، إذ إن الخجل يمثل الخوف من الناس والخوف من التصريح عن الانفعالات العادية وهو غير محمود، لما يترتب عليه من تفويت المصالح أو الرضا بالإذعان، ويؤدي الى الانطواء والانكماش والبعد عن الناس إضافةً إلى تجافيه عن ملاقاة الآخرين، فيجب أن نغرس ذلك في أبنائنا فالحياء كله خير”.

وتحذّر د. سلوى اختصاصي علم النفس التربوي من تحوّل الخجل إلى رهبة وخوف في بعض الأحيان، وقد يصل إلى رهاب من الناحية العلمية، “لأن الخوف يولد انفعالات عصبية ينتج عنها هرمون يسبب حالة من اليقظة الكاذبة التي تؤدي الى ضغط الدم، و الصداع، و النسيان المتكرر، و النوم غير المنتظم، وهذا ما يعاني منه معظم أبنائنا، أما الحيـــاء فهو التزام مناهج الفضيلة وآداب الإسلام وأخلاقه، ‏وهـو دليل على تكامل الأدب”.

وتضيف محاورتنا أن “للحيـــاء أثراً على النفس فتطمئن إليه ولا تنزعج منه وتتوافق معه من داخلها، و لا يترتب عليه تفويت مصالح او ضياع حقوق والاستسلام والخضوع للآخرين بذلة، وهذا ما يجب علينا أن نربي أبناءنا عليه”.

وتساهم في حوارنا الأخت أم عمر (ربة بيت – 44سنة) قائلةً: “من الأمثلة على الحياء، الحياء من الناس عند انكشاف العورات والحياء من الضيف والمبادرة بإكرامه وحياء الفتاة البكر عندما تسأل عن رغبتها في الزواج، والكف عن كل مايستخفه العقل ويستنكره الذوق، وإستنكار كل ما لايرضى به الخالق والمخلوق، وهو خٌلق شريف يمنع المرء فعل المحرمات وإتيان المنكرات، ويصونهُ عن الوقوع في الأوزار والآثام، ومن فقد الحياء فقد مروءته ومن فقد مروءته خسر كل خير، هذه القيم يجب ان تدرس لابنائنا في مناهجهم الدراسية ويتربون عليه”.

وبمقاربة الحياء إلى خلق الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) من قبل أم سرمد (ربة بيت – 37 سنة)، فإنها تستذكر وصف الصحابي أبي سعيد الخدري للرسول (صلى الله عليه وسلم) بالحياء، فمما رواه أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه) يقولُ: كان النبي صلى الله عليه وسلم، (أشد حياء من العذراء في خدرها) متفق عليه.

والنبي (عليه الصلاة والسلام) بين لنا خُلق الحياء، وأنه من أعظم الأخلاق وأميزها التي يتميز بها المسلم والمسلمة، فقال (صلى الله عليه وسلم): (الإيمان بضعٌ وستون شعبة والحياء شعبةٌ من الإيمان ) رواه البخاري. وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام): ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) رواه البخاري ومسلم.  فمن فقد حيائه فلا إيمان له.

وتدعو أم أحمد (45 سنة – ربة بيت) إلى تربية الأبناء على الحياء عبر خلق لهم (قدوة الحسنة)، ومنذ أول أيام تعاملنا مع الطفل نربيه على العفة والحشمة والحياء لاسيما الفتاة منذ ان تنشأ نعلمها العيب والحرام ونحن نلعب معها ونداعبها، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)، رواه البخاري، لماذا؟ لأن الأنسان إذا ذبح الحياءُ من قلبهِ، تجرّد من إنسانيته.

وتضيف أم أحمد “أما الخجل المرضي فهو نتيجة التربية الخاطئة التي يتربى عليها البعض، فالقسوة والزجر والتوبيخ المستمر يغرس الخجل المرضي في نفوس الأبناء، فترى الخجول إذا أتيحت له الفرصة دون أن يراه أحد يفعل ما لا يوافق عليه العرف والدين والمجتمع، والخجل نقطة ضعف في حياة الإنسان، علينا أن نبعدها عن أبنائنا بتربيتنا لهم التربية الصحيحة المبنية على الحب والحوار والصراحة والصداقة”.—

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى