الرائد نت
gfxjg

التسويق الشبكي- شركة كويست نت

 

السؤال: فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك السعدي المحترم.. نعرض أمام أنظار فضيلتكم موضوع العمل في شركة كولد كويست والتي تعمل بطريق التسويق الشبكي. وبسبب ان الموضوع شائك ومتشعب نرجو اتساع صدر فضيلتكم للإطلاع عليه بالتفاصيل وبيان رأي الشرع فيه وجزاكم الله خيرا.

أولاً: التسويق الشبكي : بالنظر للتطور الذي حصل في قطاع الصناعة وما رافقها من تطور في قطاع التسويق ظهر ما يعرف باسم التسويق الشبكي… وهو نوع من التسويق يهدف إلى إقامة علاقة مباشرة بين المصنع والمستهلك وإلغاء دور الوساطات في التسويق الاعتيادي والتي تستهلك عادة مبالغ يتحملها المستهلك وقد تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر الأصلي للمنتج.

وكذلك الاستغناء عن الدعاية والإعلان عبر الصحف والمجلات والتلفزيون والوسائل الاعتيادية الأخرى والتي تستهلك ملايين الدولارات سنوياً، واللجوء إلى الترويج عبر شبكة من الأشخاص والدعاية الشفهية.

وهذا النوع من التسويق قام على أساس بسيط ومنطقي (أن الإنسان يسمع لأخيه الإنسان أكثر من الإعلان)، وأيضاً على أساس (أن البشر بطبيعته مسخر للإعلان عن الأشياء الجيدة بدون أن يطلب منه).

فالكل يمدح المطعم الجيد والطبيب الجيد والميكانيكي الجيد بدون أن يطلب منه.

وبدأ هذا النوع من التسويق بالظهور منذ عام 1952 وأخذ بالانتشار وهو الآن يدرّس في كبرى جامعات العالم وتمنح به شهادات عليا، وحقق طفرات نوعية بعد ظهور الانترنت.

علما بأنه ظهرت عدة شركات قامت باستغلال اسم التسويق الشبكي وعملت أعمال وهمية وأعمال نصب واحتيال أساءت إلى اسم التسويق الشبكي في عدة دول من العالم.

ثانياً: شركة كولد كويست: تأسست هذه الشركة عام 1998 في واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة بالعالم وهي (هونغ كونغ) ولها (128) فرع في (128) دولة ومتعاقدة مع أكثر من 18 بنك دولي عالمي.

وهي تملك (51%) من أسهم مصنع ألماني يدعى (B.H.MAYER ) وهو أكبر وأضخم وأقدم مصنع لصك العملات في العالم تأسس عام 1871 وهي تملك لوحدها جهاز اتصالات وخدمة اتصالات في بريطانيا يدعى جهاز خدمة (ان فويز).

وهي الموزع الحصري للاتحاد الدولي لكرة القدم وموزع رئيسي للجنة الاولمبية الدولية ولمنظمة (فاو) للأغذية والتجارة العالمية.. والشركة لها خمس مكاتب في دولة الأمارات العربية ومقرها هناك في عمارة الشيخ احمد بن زايد آل نهيان ولها أيضاً شريك هو الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان.

وهي تعمل في قطاع التسويق الشبكي عن طريق إلغاء الوساطات والإعلانات، ودفع عمولات لأي زبون من زبائنها الذي اشترى منتج أو خدمة من ثم يقوم بجلب زبائن آخرين عن طريقه إلى الشركة. والشركة لها عدة قطاعات من الإنتاج منها التذكارات والتحف.. والسياحة والعطلات.. واتصالات.. وتكنولوجيا.. ومواد حيوية.. ومعاهد تدريس وتطوير ألأفكار الإبداعية.

ومن الدول التي لها فروع فيها: (دبي، فلبين، ماليزيا، سنغافورة، اندونيسيا، تايلاند، الهند، تايوان، استراليا، كندا، الصين، أوربا، أمريكا، أفريقيا).

ثالثاً: المنتجات وطريق الشراء: المنتجات عبارة عن التحف والتذكارات والمجوهرات الثمينة المصنوعة من معادن نفيسة مثل (الذهب والفضة والبلاتين) وكذلك الساعات الثمينة والقلائد وهي تنتج بطلب من حكومة أو مؤسسة عالمية وبعدد محدود ومن ثم يتم إتلاف القالب المخصص للصنع بعد انتهاء العدد المحدد للصنع وبأشراف الحكومة أو المؤسسة الداعمة لهذا المنتج وذلك من أجل أن يكتسب ندرة وقيمة تاريخية بمرور الزمن، وخصوصاً أنها مصنوعة في معمل يعد الأول في العالم في صنع هذه التحف والتذكارات.

ويتم الشراء عن طريق الانترنت بواسطة موقع خاص للشركة ومن خلال شراء بطاقات ائتمانية تسمى (- ) من مكاتب منتشرة في بغداد وبمبالغ تعادل سعر المنتج حيث يتم إدخال أرقام هذه الـ ( - ) عن طريق الدخول إلى موقع التسوق في موقع الشركة من ثم يتم الشراء لأي قطعة والتي تكون موجودة صورة منها ومواصفاتها والمعادن المصنعة منها والدولة الداعمة لها ومحدودية العدد لها وكل ذلك يكون مطابق لمواصفات القطعة الحقيقية وذلك من خلال مشاهد القطع الواصلة للمشتركين السابقين ومعها شهادة المنشأ وعليها ختم المصنع والشركة والحكومة أو المؤسسة الداعمة لهذا المنتج وكافة المواصفات المذكورة في الموقع. وفي حالة وجود أي عيب في السلعة فالشركة ملزمة بإعادتها وإبدالها… وفي حالة إتمام الشراء تكون السلعة أصبحت ملك للمشتري وتصل له خلال شهر او45 يوم عن طريق شركة نقل عالمية وتصل في البريد الاعتيادي في ألمناطق الآمنة وعبر العنوان الذي ثبته المشتري إثناء عملية الشراء.. أو استلامها من احد مكاتب شركة النقل هذه وهي موجودة في بغداد والبصرة واربيل.

رابعا / العمولات كل زبون يشتري منتج أو خدمة من الشركة يفتح له مكتب في الشركة ويكون له الحق إذا شاء بجلب زبائن عن طريقه إلى الشركة ومن ثم تدريبهم لجلب زبائن آخرين عن طريقهم إلى الشركة.. ويستحق كل مشترك عمولة (250 دولار) إذا صار عدد المشتركين عن طريقه أو عن طريق من جلبهم هو (6) أشخاص ويأخذ عنهم عمولة لمرة واحدة فقط ولا تلزمه الشركة بأي مدة محددة للحصول على هذا العدد.

ويأخذ عمولة (250 دولار) عن كل (6) أشخاص جدد اشتروا من الشركة عن طريقه بشكل مباشر أو عن طريق من جلبهم هو ودريهم ليجلبوا ويدربوا أيضاً وهذا لكل المشتركين على أن يكون ضمن نظام متوازن أي أن يكون هؤلاء الستة أشخاص ثلاثة عن يمين المشترك وثلاثة عن الشمال لضمان العدالة لجميع المشتركين فلا تكون الأفضلية لمن سبق في التسجيل وإنما الأفضلية لمن استطاع جلب اكبر عدد من المشتركين عن طريقه مباشرين أو غير مباشرين حيث أن كل مشترك جديد يجب ان يكون اشتراكه عن طريق مشترك سابق قبله..

خامساً: الالتزامات 1- يلتزم كل مشتري بتعهد بعدم شراء البضاعة الحرمة ويلزم المشتركين المباشرين وغير المباشرين عن طريقه بالتعهد لعدم شراء أو الترويج لأي بضاعة محرمة 2-يلتزم كل مشترك بتدريب المشتركين الجدد عن طريقه ويأخذ تعهد عليهم بتدريب من سيأتي بعدهم 3-كل مشترك يقوم بتدريب شخص جديد يتم تسجيله باسم الشخص الذي دعاه وبإيثار تام وبكل البعد عن الأنانية

سادساً: الإبعاد الاجتماعية للعمل.

1ـ في ظل الظروف السائدة حاليا في العراق وقلة فرص العمل وصعوبة التنقل وانتشار الفساد والقتلة المأجورين تم توفير فرصة عمل مناسبة لجميع المستويات العلمية والاجتماعية ٍوتخلو تقريبا من مخاطرة التنقل والالتزام بالوقت. حيث يمكن مزاولة هذا العمل في أي زمان ومكان. وكذلك تم بناء علاقات أخوية متينة ومحترمة بين ناس من مختلف المدن العراقية ومن مختلف القوميات والمذاهب من خلال الشعور بالانتماء لهذا العمل.حيث يوجد في العراق أكثر من( 400000) أربعمائة ألف مشترك وأصبح الكل مرتبط بالكل بسبب العمل المشرك.

2 ـ وكذلك انتشال الكثير من العوائل الفقيرة من خلال إشراكهم في هذا العمل وكذلك انتشال كثير من الناس ومنعهم من الانخراط في فرق القتل والجريمة بعد إقناعهم بالاشتراك في عمل يعود عليه بالأجر المجزئ بدون اللجوء الى وسائل العنف والأجرام.

3 ـ تعلم مهارات علمية واقتصادية مثل عملية نقل الأموال عبر بطاقات الائتمان وهو عمل جديد في العراق وغير متعارف عليه.

سابعاً: يرجى من فضيلتكم بيان رأي الشرع في مسألة الانضمام لمثل هذا العمل والكسب منه.

الجواب: الفتوى تشمل كل شركة تعمل بهذا النظام مهما كان اسمها، سواء منها (كويست نت) أم ( شركة إيرو ناشيونال فوندس -موناكو-) أم غيرهما.

الأصل في الأشياء الإباحة إلاَّ في ثلاثة أمور فالأصل فيها التحريم إلاَّ بإذن من الشارع: 1- لأعراض. 2- الأنفس. 3- الأموال.

فالأعراض محرمة: إلاَّ على الزوجة، أو ملك اليمين.

والأنفس محرمة: إلاَّ النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمرتد.

والأموال محرمة: إلاَّ ما حصل عن طريق شرعي، كثمن الأعيان في البيع، أو بدل المنافع في الإجارة، أو بالهبة، أو الصدقة، أو الإرث، أو الوصية.

فأموال هذه الشركة: إن اشترك فيها الشخص ودفع مبلغا لها دون أن يقابله شيء من الأعيان أو المنافع ثم استفاد منها أكثر: فإنَّ المبلغ يُعَدُّ قرضا والزائد عليه ربا.

والتعامل مع هذه الشركة، يحتوي على عقدين: الأول: عقد البيع إنْ عُوِّضَ الدافع من منتجاتها. والثاني: عقد سمسرة ودلالة أو جُعَالَة. والجُعَالَة: اختلف فيها الفقهاء ما بين مُحَرِّمٍ لها؛ لأنَّ العمل المقابل للأجرة مجهول. وما بَيْنَ مُبِيْحٍ.

والسمسرة: أجرة تُدفع لمن يُعلن عن البضاعة أو يَدُلَّ الناس إليها.

فالعقد الأول: صحيح وحلال؛ لأنَّ من يدفع لهذه الشركة المبلغ يُعَوَّضُ بمُقابلٍ من عينٍ أو منفعةٍ أو نحو ذلك.

وأمَّا العقد الثاني: فإنَّه سيدلُّ أشخاصا على منتوجات الشركة، وله حَقٌّ أنْ يُرَغِّبَ ستةَ أو تسعةَ أشخاص، وكُلُّ شخص سيقوم بما قام به هذا الشخص ويستحقُّ على عمله أجور سمسرة لقاء جهده في الإعلان عن منتجات الشركة والدلالة عليها.

ولكن إذا قام أحد الستة أو التسعة بدلالة كل واحد منهم لستة أو تسعة آخرين: فإنَّ الأول لا يكون له أيُّ جهد، فلا يَستحقُّ أيَّ أجورٍ، بل الأجور لمن قام بذلك. فَأَخْذُهُ سمسرةً على عملهم: سُحْتٌ؛ لأنَّه أَخْذٌ لمالٍ لا يقابله شيء وبغير حق، ولا يدخل تحت ما أذِنَ الله به من الأموال؛ لأنَّ الجهد لغيره لا له.

فكُلُّ طبقة تستحقُّ الأجور -أو ما يسمى بالعمولة- على مَن تَدُلُّهُمْ، لا على من يَدُلُّهُمْ مَن بَعده.

أمَّا ادِّعاء البعض بأنَّه سيقوم بالتوجيه لمن بعده فدعوى لا صحة لها؛ لأنَّه إن أرشد وَوَجَّهَ من بعده، فإنَّه لا سلطان له على الآلاف بعده!! فليس باستطاعته إرشادهم وتوجيهاتهم.

يضاف إلى ذلك: أنَّ أمثال هذه الشركات لا يُؤْمَنُ جانبها بالتعامل بالربا أو الخداع أو الغرر وبالتالي الإفلاس. أو تتعامل بإنتاج أو استيراد ما حرَّم الله.

أمَّا ما جاء في السؤال من مُبَرِّرَاتٍ: فإنَّها لا تجعل منها جواز أخذ الأموال والعمولة إلى ما لا نهاية؛ لأنَّ الغاية لا تُبَرِّرُ الوسيلة؛ لأنَّه مبدأٌ يهوديٌ.

والفتوى بالتفصيل السابق: أقول به. وبه قال: الشيخ د.محمد سعيد البوطي، والشيخ سلمان العودة. أي: لا تَحِلُّ العمولة إلاَّ لمن قدَّم جهدا لا للسابق.

وهناك من حَرَّمها مطلقا، منهم: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية، وقد وقَّعَ الفتوى: الشيخ عبد العزيز آل الشيخ. وحرَّمها المجمع الفقهي بالسودان،  ود. رفيق يونس المصري، وأحمد الحجي الكردي، ود. سامي السويلم، ود. شويش المحاميد، ود. أسامة الأشقر، ود.علاء الدين الزعتري، ود.إبراهيم أحمد الشيخ الضرير، ود. حسين شحادة، ود. علي محي الدين القرداغي. وكانت أدلة التحريم عندهم، ما يأتي:

1- إنَّها بيعتان في بيعة.

2- إنَّها مبنية على الغرر المُحَرَّم شرعا.

3- إنَّها معاملة تقوم على القمار.

4- إنَّها لا تخلو من الربا.

5- إنَّ هذه المعاملة نوع من أكل أموال الناس ظلما.

وإطلاق التحريم لا نُسَلِّمُ به، وقد ناقشنا أدلتهم هذه في محلها في رسالة ماجستير خاصة بهذا الموضوع أنا كنت المشرف عليها.

وهناك من أجازها مطلقا، منهم: لجنة تحرير الفتوى في الأزهر الشريف، والدكتور أحمد السعد، والشيخ أحمد الخليلي من عُمان، والشيخ حامد العلي، والشيخ عبد الكريم خليل الكلحوت. وقد وضعوا للحِلِّ شروطا، منها:

1- أن لا يكون فيها غرر أو غش لأحد.

2- أن لا تُؤدِّي إلى إضرار الناس.

3- أن تُؤدِّي العمل بإخلاص.

4- أن لا تأكل حقَّ الغير.

5- أن لا يكون موظَّفا فيها.

ومن قال بالحِلِّ مطلقا لم يحيطوا بها من كلِّ جوانبها؛ لذلك استدلَّ بعضهم بأنَّها وكالة، ومنهم من جعلها سمسرة، ومنهم من جعلها إجارة، ومنهم من جعلها جَعَالَة.

وقد ناقشنا كُلَّ ذلك وثبت لنا أنَّها سمسرة لا يَسْتَحِقُّ الأجور عليها إلاَّ على من له جهد في جلبهم فقط. وليس له أجرةً على جهد غيره، ولو كان هو السبب في اشتراك ذلك الغير..

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى