الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقواحات الإيمانزاد الدعاة .. الإعـــلام العربـــي بيـــن الشكـــل والمضمـــون
esxcgvhb

زاد الدعاة .. الإعـــلام العربـــي بيـــن الشكـــل والمضمـــون

 

يقول المتخصصون في الإعلام: إن للإعلام ثلاثة أهداف: الإخبار، والترفيه، والتثقيف.

وإذا نظرنا إلى الإعلام العربي في الصحافة والتلفزيون والإذاعة والانترنت لنعرف موقعه من هذه الأهداف والمهمات الثلاثة، نجد أنه قد رسم له موقعاً في خريطة الإعلام الإخباري بعد ظهور عدد من الفضائيات المتميزة في هذا المجال.

أما الترفيه فواضح للعيان أن الإعلام العربي يكاد يصطبغ بصبغة الإعلام الترفيهي، لما فيه من قنوات عامة ومتخصصة تعنى بهذا المجال، من قنوات الأفلام والدراما التلفزيونية إلى قنوات الأغاني والرياضة.

أما الهدف الثالث وهو التثقيف والتوعية فيكاد الإعلام العربي يكون قاصراً قصوراً حاداً وبيناً في خدمة هذه المهمة، والقيام بدور الموجه والراعي والمشكّل للعقول، بطريقة وأسلوب ينتج ويصوغ عقولاً مستنيرة تساهم في نهضة الأمة من كبوتها التي تعيش فيها.

ولست مجازفا في دعواي هذه، ولعلي استطيع التدليل عليها بأن الإشكال في الإعلام العربي غالبا ما تطغى على المضامين، فنجد أن الإعلام العربي وخصوصاً الفضائي منه من أقوى إعلام في العالم اهتماماً بالأشكال على حساب المضامين، فما يصرف في الديكورات البرامجية عندنا أكثر بكثير مما يصرف في الشرق والغرب أو يقاربه، بل أن كثيراً من الصحف والمجلات تخرج بألوان وإخراج مبهر أكثر بكثير من مثيلاتها الغربية، لكننا نجد شحّة الضيوف المتخصصين والبرامج الجادة التي تهدف فعلاً إلى تنوير عقول أبناء الأمة -خلا بعض البرامج النافعة والجادة- وأرى أن سبب ذلك أن الأمم التابعة غالبا ما تهتم بالأشكال دون المضمون، لما في ظهورها بالشكل المبهر والمزوق من التغطية والتعمية على فقر المضامين وفقدان الجوهر، بعكس الأمم المتبوعة التي لا تجد حرجاً في أن تظهر كيفما تشاء، لأنها تملك قوة السياسة وقوة السلاح وقوة المضمون والفكرة، ووراء ذلك أموال طائلة وبحوث ودراسات وجامعات مرموقة تستثمر لرفد هذا الإعلام بالمضامين الإيجابية والسلبية، المسالمة والعدوانية، بما يضمن تحقيق مصالحها وأجندتها الداخلية والخارجية.

ولو شاهدنا القنوات الإخبارية الغربية التي تحتاج إلى قدر عال من الثقافة والاطلاع والإمكانية عند مقدموها ومذيعوها نجد عدداً كبيراً منهم من كبار السن، وممن يتميز بشكل مقبول وعادي أو جميل وجذاب، أما الفضائيات في عالمنا العربي فتصر على أن يكون مقدميها ومذيعيها وخصوصا النساء من ملكات الجمال، ولو على حساب القدرات الإعلامية والثقافية.

ولننظر إلى لقب الشهادة عندنا الذي أصبح جواز المرور لدى الكثير من مثقفينا إلى عقول الناس، وهو من أقل الناس ثقافةً ومضموناً ونفعاً، بينما عقدة اللقب العلمي لا توجد عندهم، لأن الخطوط والقدرات والمراتب عندهم أكثر وضوحاً ورسوخاً ـ والله أعلم ـ.

لست أتكلم هذا الكلام من منطق الإعجاب أبداً، ولكنهم عمروا دنياهم بما يشاؤون، صواباً كان أو خطأ، وامتلكوا من صفات الجدية والبذل والوطنية -وهي صفات إسلامية بالأساس- ما جعلتهم يقودون الحضارة المعاصرة، حيث المفترض أن نكون نحن بقيمنا ومضاميننا وأشكالنا المؤهلين الحقيقيين لقيادة الحياة وصنّاع الحضارة المعاصرة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى