الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالانقسام بين فتح وحماس ومستقبل المصالحة
eeeen

الانقسام بين فتح وحماس ومستقبل المصالحة

 

تعد القضية الفلسطينية الرمز الأكثر حضوراً في أذهان أجيال عدة على حقيقة الصراع العربي الصهيوني، ولقد عانت القضية الفلسطينية من الكثير من الانقسامات التي هددت ومازالت تهدد مستقبلها التحرري من قبضة المحتل الغاصب، وما تحياه الساحة الفلسطينية ألآن من انقسامات وصراعات بين أكبر حركتين في الشارع الفلسطيني –  فتح وحماس –  أمر غاية في الخطورة لاسيما وأنه يفسح المجال أمام المحتل لتنفيذ مخططه الاستيطاني الاستعماري.

بدايات الصراع

بدأ الصراع بين حركتي فتح وحماس مبكراً، حين استشعر قادة حركة ” فتح ” فعالية حركة المقاومة الإسلامية والتي أنشئت في 1987م وانخراطها في المقاومة على حين غفلت عنها حركة فتح وتقاربت مع العدو الصهيوني.

وكانت نقطة فارقة في هذا الصراع في مطلع 2006 عندما أجريت ثاني انتخابات تشريعية فلسطينية، حققت فيها “حماس” مفاجأة من العيار الثقيل، وذلك بحصد أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، وهو ما دفع  القيادي في حركة فتح محمد دحلان إلى التصريح بأنه من العار على فتح المشاركة في حكومة تقودها حماس، وما تلا ذلك من توتر بين الطرفين ألقى بظلاله القاتمة على وحدة الصف الفلسطيني.

أسباب الانقسام

أرجع الكثير من الخبراء السياسيين، الانقسام بين حركتي فتح وحماس إلى أربعة أسباب رئيسة، إضافة إلى العديد من الأسباب الفرعية الأخرى، وأول هذه الأسباب هو خلاف التوجه حيال المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي والاعتراف فحماس تعتمد خيار المقاومة حتى وإن تخلله أوقات هدنة وترفض فكرة التفاوض أو التنازل عن فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر، والثاني هو عدم وجود إطار مؤسسي وطني فلسطيني جامع، والثالث هو أزمة ثقة بين الفيصلين الرئيسين، والرابع هو التدخل الخارجي بعنوانيه السياسي والأمني.

أبجديات المصالحة وإنهاء الانقسام ؟

أزمة الثقة بين فتح وحماس ليست جديدة، بل هي نتاج منطقي لعلاقات ممتدة ومتشابكة ومعقدة، ولمحاولة الخروج من هذا المأزق لابد من التوقف عند محورين هامين هما، إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتنظيم مكوناته المختلفة، كذلك الإقرار بأن الشعب الفلسطيني هو الذي يجب أن يحدد من الذي يمثله وهو صاحب القرار.

ومن ثم كان السعي لإنهاء هذا الانقسام الذي قسًم الشارع الفلسطيني أمراً حيوياً لأجل دولة فلسطين وشعبها، وأصبحت المصالحة هدفا في حد ذاته قبل البدء في الحديث عن مقاومة ومواجهة عدو واحد.

والمصالحة خطوة متقدمة عن الحوار، فلابد من وجود جهود ولقاءات هادئة بين الجانبين، تمهيداً لحوار بنّاء يعلي من مصلحة الدولة الفلسطينية، كما لابد أن يكون الحوار بغير شروط وافتراضات مسبقة، وأن يتم بتحييد التدخلات الخارجية قدر الإمكان، وأن تكون هناك ترجمات فعلية على الأرض لما يتفق عليه، وأن يتم تحويل الحوار إلى مؤسسة وطنية، كما هو الحال في لبنان، حيث هناك مؤسسة للحوار الوطني، لا تفلح في إنهاء الأزمة والاحتقان، لكنها توجد خطوط حمر تمنع وصول الحالة إلى الحرب الأهلية.

وقبل البدء في تحقيق المصالحة لابد من اتخاذ بعض الخطوات الاستباقية التي تمهد الطريق نحو حوار هادف، والتي تمثل مؤشرات إيجابية على مدى الجدية في الحوار والمصالحة الحقيقية، ومنها، التهدئة الإعلامية بين الجانبين، والكف عن خطاب الكراهية، وإطلاق سراح المعتقلين، كما أن هناك بعض الاتفاقيات التي أبرمت قبل ذلك بين الجانبين يمكن أن تكون نقطة انطلاق للمصالحة بدلا من توقيع اتفاقيات جديدة، ومن بين تلك الاتفاقيات، اتفاقي القاهرة ومكة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى