الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدالقيادي في التجمع اليمني للاصلاح… هادي طرشان:
kjhgfvbn

القيادي في التجمع اليمني للاصلاح… هادي طرشان:

 

المواجهات مع الحوثيين عقدية..

وليس هناك في الأفق مؤشرات للحل

– إيران تسعى لتحويل صعدة إلى معقل لأتباعها في اليمن

– هناك حرب إبادة ضد السًنة في منطقة دماجعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات، خاضت خلالها الحكومة اليمنية ستة حروب متوالية ضد تحركات الحوثيين المدعومة من إيران، استنزفت تلك الحروب الكثير من الموارد اليمنية للتصدي لهذا الاختراق الإيراني الذي يسعى إلى تحويل بعض محافظات اليمن – لاسيما صعده –  إلى قاعدة شيعية تنطلق إيران من خلالها لتنفيذ مخططها الرامي إلى تشًيع اليمن، حكومةً وشعباً.

ومنذ 2006 يحيا الشارع اليمني حالة من المواجهات العسكرية المتتالية، والعديد من الصراعات العقدية مابين السنًة والشيعة، وكان آخرها ألاعتداءات الحوثية على بلدة دماج، والتي تعد معقل السنًة، لاسيما وأن بها أكبر مركز سلفي في اليمن وهو مركز دماج والذي أسسه الشيخ الراحل مقبل الوادعي، وحول أخر المستجدات على الساحة اليمنية، وخلفية الصراع بين الحوثيين واليمنيّين، ومستقبل تلك المواجهات، كان هذا اللقاء مع هادي طرشان القيادي في التجمع اليمني للإصلاح، والذي أشار إلى أن الصراع مع الحوثيين هو صراع بين الحق والباطل، ولن ينتهي إلا بنصرة الحق، مطالبا العالم الإسلامي بالوقوف إلى جوار الحكومة اليمنية في مواجهة الدعم الإيراني الهائل للحوثيين.

الرائد: هل لك أن تعطينا نبذة مختصرة عن الحوثيين وأماكن تواجدهم على الخريطة اليمنية؟

طرشان: تأسست حركة التمرد الحوثي في صعدة شمال اليمن، عام 1992 على يد محمد عزان وعبد الكريم جدبان، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الأب الروحي للجماعة حسين الحوثي، الذي قتل على يد الحكومة اليمنية 2004، وافتتحت الحركة مراكز صيفية واستقطبت ما يقارب (15,000) طالب، حيث انشقت عن المذهب الزيدي، وتسير على نمط حزب الله في لبنان دينياً وسياسياً، في محاولة الهيمنة والسيطرة على الدولة، يعتنقون أفكار وعقائد الاثنى عشرية، ويقود التمرد حالياً عبد الملك الحوثي الذي ولد في صعدة عام 1979م، ومن أبرز ما تدعو إليه، الدعوة إلى “الإمامة” أي: إحياء فكرة الوصية للإمام علي (رضي الله عنه)، وأن الحكم لا يصح إلا في أبناء علي بن أبي طالب.

الرائد: كيف نشأ الصراع بين الحوثيين والسنة في اليمن؟

طرشان: خاض الحوثيون ما يقرب من ستة حروب مع حكومة علي عبد الله صالح، وحرباً أخرى مع المملكة العربية السعودية فيما عرف بنزاع صعدة، يعود الصراع إلى اتهام الحوثيين للحكومة اليمنية بالتمييز ضد الزيدية بينما اتهمتهم الحكومة بالتخطيط لإسقاطها وإستعادة الإمامة الزيدية التي سقطت في 26 أيلول 1962 واتهمتهم كذلك بإنشاء تحرك شبيه بحزب الله في لبنان وإثارة المشاعر المعادية للولايات المتحدة في المساجد، ازدادت وتيرة المواجهات بين جماعة الحوثي الشيعية وأهل السنة في منطقة “دمّاج” التابعة لمحافظة صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2010 ،  وتجدد النزاع الحوثي في المنطقة مطلع العام 2011 بعد أشهر من سيطرة الحوثيين على صعدة، ويتهم السلفيون الحوثيين منذ ذلك الوقت بحصار المنطقة وقتل أبنائها نظراً لعدم قبولها الاحتكام لسلطات الحوثي في المحافظة التي يسيطر الحوثيون على جميع مناطقها باستثناء منطقة دمّاج السلفية.

الرائد: ما هي أهداف الحوثيين من صراعهم مع السنّة والحكومة اليمنية؟

طرشان: إن الصراع في اليمن بيننا وبين الحوثيين صراع بين أحفاد عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) وبين أعدائه، الصراع في بدايته كان صراعًا عقديا تحول إلى صراع عسكري، فهم يكرهون عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) واتباعه، وأهداف الحوثيين تتمثل في السيطرة على اليمن حكماً، فالحوثي يريد أن يحكم اليمن، سواء على منهج آل البيت أو الاشتراكية أو الرجعية المهم أن يحكم اليمن، وهو يريد السيطرة على اليمن براً وبحراً، لخدمة إيران، وجماعة الحوثي فرع لإيران في اليمن، بمعنى أن الحوثي زُرع لإعادة اليمن إلى الإمبراطورية الفارسية.

إن الحوثيين يريدون حكم اليمن كله وليس صعدة فقط، الهدف كله أن تكون هذه دولة تابعة لإيران، والهدف السيطرة وإقامة هذا الحكم في اليمن، يبدأ من صعدة وينطلق إلى صنعاء وإب وتعز وباقي المدن اليمنية بدعم وتمويل من إيران.

الرائد: لكم تصريح سابق أن ممارسات الحوثيين في اليمن هي ممارسات غير أخلاقية…ماذا تقصدون بذلك؟

طرشان: يمارس الحوثيون أبشع الجرائم ضد السنًة من اليمنيين، ضد أبناء محافظة صعدة عامة ودمّاج خاصة، وهي ممارسات قذرة لا تمت للأخلاق بصلة، كما قلت قبل ذلك  إن هذه الممارسات لا تخدمهم على المدى لا البعيد ولا القصير ومهما فعلوا فلا  يمكن أبداً نشر مبدأهم بالقوة لأن الأفكار لا تنتشر بالسلاح، وينتهج الحوثيون جرائم حرب بحق اليمنيين، من خلال تلغيم المناطق المحيطة بصعدة، بالألغام المصنوعة محلياً والمحرمة دولياً باعتبارها مفجعةً للغاية،  وهذا ما أكده تقرير – تابع لمنظمة حقوقية يمنية- حيث أشار إلى أن تلك الألغام دفعت بكثير من الأسر إلى ترك منازلهم في مأساة نزوح مستمرة عن ديارهم النائية بمديرية كُشر محافظة حجه شمال غرب البلاد

الرائد: بصفتكم احد قيادي التجمع اليمني للإصلاح … ما هو موقف التجمع من الحوثيين؟

طرشان: نحن أول من اكتوى بنيران الحوثيين، وبلغ عدد من اعتقلهم الحوثيين ما يفوق (500) شخص، تم الإفراج عن معظمهم، ولازال داخل السجون والمعتقلات الحوثية الآن بعض من أعضاء التجمع يعانون أبشع أنواع التعذيب، وموقفنا مما يحدث هو موقف أي يمني حر غيور على وطنه لديه إنسانية يرفض شلالات الدماء وتناثر الأشلاء، فنحن نستنكر ما يقوم به الحوثيون من اعتداءات بالكاتيوشا والدبابات والأسلحة السيادية التي من المفترض أن تكون بيد الدولة.

الرائد: من وجهة نظركم كيف تمكن للحوثيين من الصمود كل هذه الفترة ضد الحكومة والشعب؟

طرشان: تلك القوة استمدها الحوثيون نتيجة الدعم الايراني المتواصل لهم، فطهران تمد الحوثيين بالسلاح والعتاد والتدريب المتقدم ، كما لابد أن نعلم أن الهجوم الذي قام به الحوثيون على بلدة دمّاج الواقعة شرقي مدينة صعدة شمال العاصمة صنعاء باليمن ليس هو الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، فالجماعة حاربت الحكومة اليمنية على مدى سنوات، وهناك تطور ملحوظ في مسيرة المواجهات وهو أن الحوثيين ما عادوا يخفون طابعهم الطائفي الشيعي الممول من إيران لمحاربة أهل السنة، بل ظلوا يتباهون به ويفتخرون في إشارة إلى تحد واضح للسنة.

الرائد: ما هي أهداف إيران من الدعم الحوثي؟

طرشان: قد بات من الواضح أن إيران تريد أن تكون مدينة صعدة – التي يسيطر عليها الحوثيون – محافظة خالصة للشيعة التابعين لإيران, ولا تريد أن يكون فيها أي مكون آخر غير الشيعة وخاصة من أهل السنة السلفيين، كما تريد أن تكون صعدة مركزًا لانطلاق الاضطرابات والمعارك الطائفية باليمن، وبؤرة من بؤر إيران الشيعية للتدخل في شؤون الدول المجاورة, وورقة ضغط على الدول السنية المجاورة عموماً.

ومؤخراً نشر تقرير عن مصادر سياسية ودبلوماسية يمنية، تقول فيه،إن إيران نقلت تدريب الحوثيين إلى إحدى الجزر الاريترية بعدما صعبت عمليات نقل المقاتلين الحوثيين إلى إيران أو لبنان، لاسيما بعد تدهور الوضع في سوريا.

الرائد: هناك أقوال بخصوص تعاون عسكري بين الحوثيين والقاعدة… ما تعليقكم؟

طرشان: ليس دفاعا عن القاعدة، لكن الجزم بوجود علاقة بين القاعدة والحوثيين، وتعاون عسكري بينهما، مجازفة وتهويل إعلامي، لا أقل ولا أكثر، فالقاعدة ذات رؤية عقدية مغايرة للحوثيين، وكذلك الحوثيون، وكلا الطرفين له أبعاده الفكرية والسياسية، إلا أنني أضيف أن تعامل كلا الطرفين مع الآخر قد يأتي في إطار تقاطع المصالح، وتبادل المنافع، لا أقل ولا أكثر.. هذا إن ثبت شيء من ذلك.

الرائد: ألم تكن هناك محاولات لتهدئة هذا الصراع المتأجج؟

طرشان: بالعكس هناك العديد من محاولات التهدئة بين الأطراف المتنازعة، وتم الاتفاق أكثر من مرة على هدنة للجانبين تهدف إعلاء مصلحة اليمن على المصالح الفئوية، لكن للأسف لم يكتب لأي من تلك المحاولات النجاح.

الرائد: ما هي أسباب فشل تلك المحاولات؟

طرشان: السبب الرئيس هو نقض الحوثيين لأي اتفاق يتم إبرامه، وأخرها ما حصل في أول أيام شهر رمضان المبارك (1434هـ)، حيث لم يلتزموا – الحوثيين –  بإخلاء مدرسة الخانق بمنطقة دمًاج من جميع المسلحين، بل زادوا تمترساً فيها، وبحسب بيان سلفيي دمّاج، فإن مخالفات الحوثيين لشروط الهدنة تتمثل في أن الحوثيين ما يزالون في بعض مناطق دمّاج كالرابية والزيلة والمحجر والصمعات المدور وهو ما يخالف الصلح المتفق عليه، كذلك استحداث بعض المتاريس في عدة مواقع، في جبال الصمعات والمدور والجميمة والأحرش، قاموا بالتفجيرات والتلغيمات في جبل الصمعات؛ وهذا ما أدى إلى إزعاج الآمنين، الاستعراض بالأسلحة، التي استولوا عليها من الدولة، في الطرقات؛ لإرهاب المواطنين، مضايقة الزوار والقادمين إلى دمّاج بالتفتيشات؛ بحجج وهمية، استحداث نقطة جديدة في طريق صعدة – دمّاج تحت منطقة السنارة، مضايقة طلاب العلم في محافظة صعدة، سواء من منطقة العبدين أو غراز أو غيرها، ومنعهم من الدخول إلى دمّاج لطلب العلم، ومنعهم من استقدام الخطباء من دمّاج، كذلك التحريض الإعلامي في المساجد التي استولوا عليها في المنطقة من خلال سب الصحابة وعلماء المسلمين المتقدمين والمتأخرين، عبر المكبرات الصوتية، وغيرها من الأمور التي تؤكد أن الحوثيين لن يلتزموا بأي اتفاق أو هدنة.

الرائد: كيف ترى مستقبل الأزمة؟

طرشان: لابد من مواجهة هذا الفكر الذي يهدف إلى تشيًع اليمن، ومحاولة استئصال الفكر السنًي، وهو ما يتطلب التصدي له بكل قوة وحزم، فكل المحاولات باءت بالفشل وليس هناك سبيل إلا المواجهة المسلحة لاسيما وأن إيران تقف خلف الحوثيين بكل قوة، مما يتطلب توحد الموقف الإسلامي لمساندة اليمن في هذه الحرب.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى