الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالإنشغال عن الأطفال وإحتمالية تعرّضهم للمخاطر التربوية والنفسية والبدنية
weweds

الإنشغال عن الأطفال وإحتمالية تعرّضهم للمخاطر التربوية والنفسية والبدنية

 

العائلة هي المؤسسة التربوية الأولية التي اوجدها المجتمع للحفاط على نوعه وفيها يترعرع الطفل ويفتح عينيه في أحضانها حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه، بعدها يلتحق بالمؤسسة التربوية الثانية وهي المدرسة المكملة للبيت.

ولكن يبقى وتتشكل شخصية الطفل خلال الخمس سنوات الأولى أي في البيت ومع عائلته، لذا  من الضروري أن تلم هاتين المؤسستين بالأساليب التربوية الصحية التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شاباً واثقاً من نفسه صاحب شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع. فكيف يتم ذلك في غياب الآباء لمدة طويلة وانشغال الأمهات في توفير متطلبات البيت والابناء؟

تقول أم رشا (موظفة – 33 سنة): “تتكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل إما لجهل الوالدين في تلك الطرق أو توارث الطرق السلبية في التربية كإتباع أسلوب الآباء والأمهات والجدات في التربية كالإهمال والقسوة أو الحرمان أو التصرف بصورة معاكسة لهما”.

وتضيف محدثتنا الأخت أم رشا “فالأب عندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة وكذلك الحال بالنسبة للأم، لذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لايثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة، فالإهمال والقسوة تفقده الثقة بالنفس وكذلك الاهتمام والدلال الزائد يجعله متكلاً على الآخرين”.

وترى أم أحمد (معلمة  – 42 سنة) أن: “الإهمال والانشغال عن الأبناء مصحوب بترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه أو الاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين أو أحدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم، فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي إلاّ بعد أن ينام الأبناء، إضافةً إلى إنشغال الأم بأعمالها خارج البيت وبالموبايل أو على الانترنت أو التلفزيون وتهمل أبناءها، يفسر الأبناء ذلك على أنه النبذ والكراهية وهذا يعكس سلبا على نموهم الانفعالي والنفسي، مما يؤدي إلى الانحراف أو التصرف بشكل عدواني إتجاه الآخرين أو على العكس يكون الطفل المدلل إنسان انطوائي ومنعزل عن الاخرين”.

ويضيف أبو أحمد (مدرس – 51 سنة) إلى عامل الإهمال عامل آخر يترك أثره السلبي على نفسية الأبناء، وهو: “عندما يصاحب الإهمال السخرية والتحقير كأن يقدم الطفل للأم او للاب عملاً قد أنجزه وسعد به تجد أحدهما أو كلاهما لايفهمان الطفل فيقوم بتحطيمه، وعدم تقدير جهوده.

 

إضافةً إلى أنهما يطلبان منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة أو عندما يأخذ درجة عالية في دروسه، وبسبب انشغالهما المستمر، لا يكافأ الطفل مادياً ولا معنوياً، ولا يذهبان إلى المدرسة للاستفسار عنه أو لحضور مجلس أولياء الأمور، فكيف تريدين أن يهتم الطفل بنفسه ودراسته؟”.

وتقول الطالبة إيناس محمد (22 سنة): “أنا طالبة جامعية، ولولا عناية أمي بنا أنا وإخوتي لما وصلت إلى المرحلة الجامعية، منذ أن استشهد والدي تولى جدنا أبو أمي معها بالعناية بنا، ولكن أمي كانت على الدوام تتكلم معنا وتعلمنا كيف نتجنب المخاطر ونحافظ على سلامتنا وسمعتنا، لتفخر بنا عندما نصبح افراد نافعين في مجتمعنا، أنا أحب أمي وأريد أن تفتخر بي”..

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى