الرائد نت
مجلة الرائدمنوعاتنبض العراقالشباب.. شريان الأمة .. فاحذروا أن يتوقف نبضه
gggg

الشباب.. شريان الأمة .. فاحذروا أن يتوقف نبضه

 

أيها الشباب أنتم الشريان النابض في جسم الأمة، أنتم القلب المتدفق في حياة الأمة، أنتم حجر الزاوية في بناء المجتمع وإقامة الحضارة ورفع الأمة لأن تكون في مقدمة الأمم وسيدة الشعوب.

فقد أكثر الإسلام على توجيه الشباب واعتنى بهم أشد العناية والرعاية، بتنوير أذهانهم وتطوير أفكارهم وتهذيب سلوكهم وتربية أرواحهم تربية صحيحة سليمة على ضوء العقيدة والشريعة وتبنت الحركة الإسلامية روح هذا المنهج لبناء الجيل لتكسبهم المناعة والوقاية من الانحراف والانخراط في مهاوي الجاهلية والرذيلة، وتزرع فيهم معاني الشجاعة والكياسة والوعي بمسؤولية هذا الدين، لكي يؤدي الشاب دورهِ الإسلامي المنشود في المجتمع ويكون نموذجاً يُقتدى ويُحتذى بهِ.

إن الشباب هم أولى شرائح المجتمع قبولاً واقبالاً للإسلام لأن أذهانهم وأفكارهم تتمتع بالحيوية ومتوقدة لقبول هذا المنهج الرباني القويم الذي يتناسب مع الفطرة البشرية وينسجم مع الطبيعة الإنسانية قبل أن يُعكرها الزمان فتتلوث بالأفكار المنحرفة والمذاهب والعقائد الفاسدة. وعندما نقلب صفحات تاريخ صدر الدعوة الأولى، نلاحظ أن أول من استجابة لدعوة النبي (صلى الله عليه وسلم) هم الشباب، فكان أبو بكر وعمر وعثمان وسعد وطلحة والزبير شباباً، فاستقبلوا هذه الدعوة بالقبول والإيمان، ولكن عندما عرض النبي (صلى الله عليه وسلم) الدعوة على شيوخ قريش كانوا أول الرافضين والمعاندين، فكان أبو جهل شيخاً وكان أبو لهب شيخاً وكان أبو طالب شيخاً… فكان نصر النبي (صلى الله عليه وسلّم) ونصرته بالشباب.

ولو استعرضنا تاريخ الأمم قبل الإسلام، نلاحظ بأن الشباب هم أول من أستجاب أيضاً لدعوة التوحيد، فهذه سورة الكهف تخترق الزمن وتنقل لنا صورة حية من ذلك الواقع البعيد إلى الحاضر القريب لنستعرض لنا نموذجاً آخر من الذين حباهم الله بالإيمان، يحكي القرآن الكريم عن هذا النموذج الرباني قائلاً: (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا)، سورة الكهف: الآية (12).

ولو تطلعنا إلى واقعنا المعاصر نلاحظ حتى الدعوات والمذاهب المادية تؤكد بدعواتها على الشباب لكي تستغل قدراتهم البدنية وطاقاتهم الفكرية لحمل دعواتهم الضآلة إلى ابواب جهنم.

إذاً عندما يلتزم الشباب الإسلام فكرةً وعقيدةً وسلوكاً وجهاداً أي بمعنى يكونون ربانيون يحضون بتكريم الله (عز وجل) والنبي (صلى الله عليه وسلم) يعبر عن هذا التكريم الإلهي فيقول: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)، متفق عليه، وأحد هؤلاء السبعة كما يظهر الحديث النبوي هو شاب نشأ في طاعة الله فطوبى لمن كان في دائرة التكريم الإلهي، طوبى لهُ.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى