الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدجنوب السودان وأزمة جديدة في الفناء الخلفي العربي!!
eeeen - Copy

جنوب السودان وأزمة جديدة في الفناء الخلفي العربي!!

 

يوم الخامس عشر من كانون الأول العام الماضي، اندلع قتال بين جنود نظاميين في الجيش الجنوب سوداني، في ثكنات عسكرية في عاصمة جنوب السودان جوبا، واتهم على إثرها الرئيس سيلفاكير ميارديت، نائبه السابق رياك مشار، بمحاولة الانقلاب عليه، وهو اتهام نفاه مشار.

إلاّ أن أنصار مشار، الذي كان أحد أهم أركان نظام الرئيس السوداني عمر البشير، وانقلب عليه بدوره، حملوا السلاح ضد الحكومة، بعدما اعتقلت عددًا من السياسيين المتحالفين معه.

وبالرغم من وجود وفدَيْن يمثلان طرفَيْ النزاع في الجنوب، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، من أجل التفاوض لوقف إطلاق النار؛ إلا أن المعارك الدائرة، وخصوصًا في ملكال وواو، كبرى مدن الجنوب، وحول العاصمة جوبا ذاتها، شهدت عددًا كبيرًا من الانتهاكات، مثل توظيف الأطفال في المعارك، وقتل مدنيين بشكل عمدي؛ حيث عُثِرَ على 15 جثة موثوقة الأيدي، مجهولة الهوية بالقرب من جوبا العاصمة، يوم 16 كانون الثاني الجاري، بحسب الأمم المتحدة والهيومان رايتس ووتش.

وتضغط الولايات المتحدة على سيلفاكير، من أجل تقديم تنازلات لنائبه المتمرد رياك مشار لإعادة الهدوء إلى الجنوب الذي يمثل أهمية استراتيجية كبرى لدى القوى العالمية، وظلت نحو قرن ونصف من الزمان تقاتل من أجل فصله عن الوطن الأم في السودان.

ويجد كير دعمًا قويًّا من جيرانه في الجنوب والشمال؛ حيث تقوم القوات الحكومية الأوغندية بقصف قوات مشار، بينما قام الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة إلى جوبا، من أجل حث كير على قبول وقف إطلاق النار، في زيارة رأى البعض فيها أنها تعقد الوضع ولا تعالجه.

ولكن مراقبين أشاروا إلى وجود مصلحة أصيلة لدى الخرطوم في تحقيق الاستقرار في الجنوب؛ إذ قادت الأزمة إلى وقف تصدير النفط الجنوبي، عبر خطوط الأنابيب التي تمر في المناطق الشمالية، وتفيد منها الخرطوم ماديًّا.

المجتمع الدولي يبدو فاترًا في ردود فعله، باستثناء الولايات المتحدة، التي تضغط على كير من أجل قبول شروط حليفه السابق، مشار، من أجل وقف إطلاق النار.

ميدانيًّا، تدور المعارك حول العاصمة جوبا؛ إلا أن جيش جنوب السودان استعاد السيطرة على مدينة بانتيو النفطية شمالي البلاد، بعدما كانت خاضعة لسيطرة قوات رياك مشار الذي تعهد بمواصلة المعركة ضد حكومة الرئيس سيلفاكير، مشترطًا إطلاق سراح المعتقلين لوقف إطلاق النار.

تبقى الإشارة إلى الواقع الإنساني في جنوب السودان؛ حيث قالت الأمم المتحدة إن الأزمة الإنسانية في جنوب السودان تتفاقم، وإنها تسعى لتقديم معونات لأكثر من ثلاثة ملايين شخص بالبلاد.

كما أكدت الأمم المتحدة ومنظمة “أطباء بلا حدود” أن مائتي ألف مدني نزحوا عن منازلهم جراء القتال، في حين فر أكثر من ثلاثين ألفًا آخرين إلى أوغندا المجاورة.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى