الرائد نت
عين على العالممجلة الرائدلعبة التنظيمات “الإرهابية”فـي الشرق الأوسط والعالم!
xdfdfdf

لعبة التنظيمات “الإرهابية”فـي الشرق الأوسط والعالم!

 

تلعب التنظيمات الجهادية الإسلامية دورًا كبيرًا في توجيه الحِراك السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً في بلدان الربيع العربي، خاصة سوريا، وتتجاوز هذه المجموعات التي تحمل السلاح ضد دولة الظلم والطغيان، في أكثر من مكان، كما في سوريا والعراق في الوقت الراهن، في تأثيراتها الجانب المتعارف عليه في الدراسات الاستراتيجية، باعتبارها تنظيمات مسلحة، إلى مستوى أن تقوم مقام الدولة، كما هو الحال في حالة جبهة النصرة الإسلامية في سوريا في الوقت الراهن.

إلا أن هذا الملف يشهد الكثير من الالتباسات على مستوى الرأي العام، سواء في العالم العربي والإسلامي، أو على مستوى العالم الخارجي.

وتأتي هذه الالتباسات بسبب عدد من التقارير ذات الطابع الاستخباري التي يتم بثها، وتعمل على تشويه صورة هذه التنظيمات الجهادية، التي تعمل من أجل مصلحة الشعوب.

وتنطلق هذه التقارير من أكثر من مستوى؛ الأول هو التشويش على الفعل الإيجابي الحقيقي الذي تقوم به الجماعات والحركات الإسلامية، المسلحة وغير المسلحة؛ حيث تشير التقارير المحايدة والموضوعية، أن الكثير من هذه الحركات والمجموعات، عندما نجحت في تحرير مدن وقرى سورية من أيدي النظام السوري المجرم؛ قامت بواجباتها إزاء السكان المدنيين في هذه المناطق.

فشكلوا الهيئات القضائية وقوات الأمن، وسائر المؤسسات الأخرى الضرورية لإدارة دولاب الحياة اليومي للمواطنين المدنيين الموجودين في هذه المناطق.

وهذه الصورة، بطبيعة الحال؛ لا يمكن نقلها في تقارير وسائل الإعلام الغربية، وحتى العربية الموالية للأنظمة المستبدة الحاكمة؛ لأنها أولاً سوف تبرئ ذمة الجماعات الإسلامية من مختلف الاتهامات الباطلة التي يتم توجيهها لها بـ”الإرهاب”، وبأنها غير قادرة على إدارة شؤون المجتمعات والدول إذا ما تولت الحكم.

وهو الوجه الأهم للحرب ضد هذه المجموعات؛ حيث إن طرحها لنفسها كبديل للحكم للأنظمة الحاكمة، ونجاحها في أي مجال يثبت ذلك؛ هو التهديد الأهم الذي يواجه الأنظمة المستبدة في عالمنا العربي.

أما المستوى الثاني؛ فهو العمل على تشويه صورة هذه المجموعات، كما يتم حاليًا مع الجماعات التي تحارب النظام السوري حاليًا؛ حيث يتم نشر فقط التقارير التي تتحدث عن الصراعات البينية التي تجري ما بين بعض الفصائل الإسلامية في شمال ووسط سوريا.

وهنا ثمَّة جزئية شديدة الأهمية، أشارت إليها عدد من التقارير الإعلامية والسياسية العربية الموثوقة، وهي أن أعداء المشروع الإسلامي الصحوي، يلجؤون كثيرًا إلى توظيف الطابع الإسلامي لتنظيمات تابعة لهم؛ من أجل القيام ببعض الأعمال التي تطغى على الصورة الحقيقية الحاصلة على أرض الواقع.

ومن بين أبرز الأمثلة المطروحة في هذا الصدد، نموذج الدولة الإسلامية في الشام والعراق (داعش)، والتي تحارب جميع الأطراف حاليًا في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الإسلامية في شمال ووسط وشرق سوريا.

فهذا التنظيم بدأ في شن سلسلة من الهجمات على المناطق والمقار التابعة للفضائل الإسلامية الأخرى العاملة في سوريا، مما دعا هذه الفصائل إلى تشكيل جبهة تضم ما بين حوالي 19 إلى 21 فصيلاً إسلاميًّا، فيما نأت جبهة النصرة بنفسها عن هذه الحرب الدائرة، والتي أدت لسقوط ما يقرب من ألف قتيل.

وثمَّة عدد من علامات الاستفهام التي تلاحق (داعش)؛ فقبل عدة أشهر، صدر بيان من تنظيم القاعدة، منسوب لقائد التنظيم، أيمن الظواهري، دعا فيه إلى الفصل بين جناحَيْ القاعدة في العراق وسوريا، وأشار إلى (داعش) بالاسم، وهو ما لم تلتزم به تنظيم الدولة الإسلامية.

يشار أيضاً في هذا الإطار، إلى أن الكثير من التقارير الإعلامية رصدت مفارقات في موقف الولايات المتحدة والنظام السوري من (داعش)، بالمقارنة مع جبهة النصرة على سبيل المثال.

فالولايات المتحدة التي وضعت النصرة على قوائمها للمنظمات الإرهابية، لا تلقي بالاً بالقدر الكافي لتنظيم (داعش) الذي خالف حتى تعليمات تنظيم القاعدة الأم، أما النظام السوري؛ فلم ترصد التقارير قيامه بقصف مناطق تمركز “داعش”، كما يفعل مع المناطق التي تتمركز فيها جبهة النصرة.

ولتوضيح ذلك، يقول الكاتب اللبناني إلياس حرفوش، في مقال نشرته له “الحياة” اللندنية، يوم الخامس من كانون الثاني الجاري، بعنوان “لحساب من تعمل (داعش)؟”، إن الهدف من السؤال “هو البحث عن الجهة المستفيدة من تحرك هذا التنظيم وقتاله الشرس، وذات الطابع المذهبي على الجبهات التي يخوض الحرب فيها، فليس من قبيل الصدفة أن المجازر التي يرتكبها مقاتلو هذا التنظيم والطابع التكفيري الذي يتميز به خطابه يسرق البساط من تحت أقدام القوى السُّنِّيَّة المعتدلة في أكثر من مكان، ويمنح ورقة ذهبية للأطراف التي تتصارع معها هذه القوى، من خلال اتهامها بأنها توفر غطاء لهذا الفكر التكفيري”.

ولذلك، يمكن القول، إنه في مواجهة (داعش)، باعتبار أنها فزاعة غير معروفة المصدر، تؤكد أكذوبة التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط، بدأت ثورة جديدة يقوم بها مقاتلو المعارضة الإسلامية في سوريا، وتنظيمات من العشائر العربية السُّنِّيَّة في محافظة الأنبار العراقية، وقوى معتدلة في لبنان، تعتبر أنها الضحية الأولى لهذا التنظيم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى