الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدالعلاقة بين الزوجين بين الحب والخضوع
dv

العلاقة بين الزوجين بين الحب والخضوع

 

هل تقبلين أن يكون زوجك خادماً مطيعاً لك وخاضعاً؟

بهذا السؤال افتتحنا موضوعنا، وكانت الاجات عليه مختلفة بين الرفض والقبول فاخترنا لكم منها:-

تقول أم عمار(32سنة– موظفة): “الزوج يكون خادماً ومطيعاً ويخضع لزوجته وبرغبته ؟ لا اعتقد ان هذه الصفات تليق بالرجل الزوج القيم على اسرته القائد لها، وهذه الصفات تتعارض والمهام التي وكل بها الزوج تجاه اسرته من رعايتهم وحمايتهم، وللزوج حق الطاعة على زوجته  فكيف يكون خادماً وخاضعاً مطيعاً لها؟ إما أن يتعاون الزوج وزوجته في المهام المنزلية فهذا لا عيب فيه ولا ينتقص من قيمته”.

أما أم ابراهيم (29 سنة – ربة بيت) فقالت: “وأين المشكلة في ذلك؟ وهل المرأة خلقت عبدة لكي تطيع فقط؟ ولماذا لا تطاع هي ايضآ من زوجها إذا كانا متفاهمين وكان رأيها سديدآ؟ اذآ اين الحوار والتفاهم هل نحن في زمن سي السيد كي يقول الرجل كلمته وتنفذ دون نقاش أو حوار؟. فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، سورة الأحزاب: الآية (35) وهذه إشارة ربانية بأنه لا يوجد فرق بين الرجل والمرأة، وخدمة المرأة لأفراد بيتها يأتي من باب الحب والحنان والرحمة، وبالنتيجه ليس عيبآ من الرجل ان يساعد زوجته بأي عمل تقوم به في المنزل بل هو واجب ولاسيما إن كانت موظفة وتتحمل أعباء البيت وتربية الاولاد، أو لديها اطفال صغار،وهذا لا ينقص من قدر الزوج قيد أنملة،وليس عيبآ ولا حرامآ ان يكون خادمآ لها كما هي خادمة له”.

وتعرب أم ندى (45 سنة -أستاذة جامعية) عن رفضها لهذا الرأي مؤكدةً أن “الرجل ورجولته فى شهامته وقوامته على المرأة، ممكن أن يتفاهما فى أمور حياتهم وأن يلبى لها بعض  طلباتها دون أي إمتهان لكرامته ورجولته، يا سيدتي الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا )، سورة النساء: الآية (45). هناك فرق بين طاعة الرجل لزوجته وانقلاب الموازين الالهية باسم التقدم والمدنية،طاعة الزوجة تكون بحدود متفق عليها وبعد التشاور واخذ بكلامها ومشورتها، فالنبي (صلى الله عليه وسلم) في صلح الحديبية أخذ برأي أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) حين أشارت عليه، كما (روى الإمام أحمد بسنده، من طريق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم (رضي الله عنهما)، قصة صلح الحديبية في حديث طويل، ذكر فيه أنه لما تم الصلح بين النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومشركي قريش قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا أيها الناس انحروا واحلقوا)، قال: فما قام أحد، قال: ثم عاد بمثلها، فما قام رجل حتى عاد بمثلها، فما قام رجل، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على أم سلمة فقال: (يا أم سلمة! ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنساناً، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلت ذلك، فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لا يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحره ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون). فكان رأي أم سلمة (رضي الله عنها)، رأياً موفقا ومشورة مباركة، وفي ذلك دليل على استحسان مشاورة المرأة الفاضلة مادامت ذات فكر صائب ورأي سديد، كما أنه لا فرق في الإسلام بين أن تأتي المشورة من رجل أو امرأة، طالما أنها مشورة صائبة، فالشورى سلوك ينظم الحياة والأسرة في كل شؤونها.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى