الرائد نت
أسرة وطفلمجلة الرائدفطام الطفل من الرضاعة
hgsfsafa

فطام الطفل من الرضاعة

 

كيف أفطم طفلي بدون مشاكل؟ هذا ما يراود كل أم كبر صغيرها وجاوز السنتين من عمره.

الفطام، عبارة عن نوع من الفراق… فراق حسي وعاطفي، ومؤلم أحياناً من ناحية الطفل، ولكنه من جهة ثانية يساهم في تحرير الطفل من إرتباط معين.

ولا يعني ذلك نهاية للعلاقة العاطفية بين الأم وطفلها، لإن على الأم أن تجد البديل لعملية الرضاعة التي انقطعت، لتشعر طفلها بنفس الحنان الذي كان يشعر به خلال الرضاعة، مثل حكاية القصص له وملاعبته قبل نومه.

إن الطريقة المثلى للفطام بشكل عام تعتمد على التدريج وعلى مدى شهور طويلة، إذ تكون كافية لتحويل الرضيع من الاعتماد على حليب الأم أو الرضاعة الصناعية فقط، إلى الاعتماد على الطعام العادي في المقام الأول.

أما متى يجب البدء بالفطام؟

أم مريم ( 33سنة ) لا داعي لأن تضع الأم تاريخاً مسبقا لقطع الرضاعة ولفطام طفلها، عليها أن تترك الأمر لتطور المجريات. وهي أفضل من يعرف موعد الفطام ويحس به عندما يحين فعلا. وقول الله تعالى في كتابه الكريم، يبين لنا الوقت المناسب لفطام الطفل: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْه ُأُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُه ُفِي عَامَيْنِ)، سورة لقمان: الآية (14). والحد الأدنى الموصى به من الرضاعة، بحسب وزارة الصحة البريطانية، ستة أشهر (26 أسبوع).

أم باسم (ربة بيت – 48 سنة): من المهم أن لا تندفع الأم إلى فطام طفلها انصياعاً لضغط من والديها أو أصدقائها، وإنما يجب الاسترشاد بالإشارات التي تصدر عن الطفل نفسه، هذه الإشارات والتي منها، عدم شعور الطفل بالشبع بعد أن يكون قد تناول وجبة كاملة من الحليب. وطلب الطفل كميات إضافية من الحليب والمزيد من وجبات الحليب. وعندما ينقطع الطفل عن الرضاعة، ويبدأ بتلقي المواد اللازمة لجسمه من مصادر أخرى، باستطاعتنا أن نقول أنه تم فطامه. هنالك أمهات يفضلن أن يخترن بأنفسهن التوقيت الذي يعتقدن أنه الأنسب لفطام الطفل، بينما هنالك أخريات يفضلن ترك اختيار التوقيت للطفل نفسه.

وأنسب الطرق للفطام:

تقول الأخت أم إيمان (35سنة – معلمة )”ينصح بعض أصحاب الاختصاص أن تتم العملية بشكل تدريجي، فلا يجوز الانقطاع عن إرضاع الطفل بشكل مباغت وحاد، لأن ذلك قد يسبب صدمة حسيـّة للطفل لم يكن مستعدا لها”، وتضيف “الانقطاع المباغت يؤثر سلباً على الأم المرضعة أيضاً، ويسبب بعض الالتهابات في منطقة الصدر بسبب التغيير المفاجئ”.

من ناحية اخرى، يشير المختصّون وأصحاب التجارب السابقة إلى أنه إذا لم يبدأ الطفل من تلقاء نفسه بالتقليل من وتيرة رضاعته بعد فترة ما، فعلى الأم أن تكون على علم بأن طفلها سوف لن يقبل الفطام بسهولة، وعليها أن تتحلى بالصبر قليلاً، وعليها أن تفهم أن الرضاعة بالنسبة لطفلها ليست مصدراً للغذاء فقط، بل تتعدى ذلك إلى تجربة حسية وعاطفية، ومصدراً للشعور بالأمان والارتياح، ومعرفة هذه الأمور من قبل الأم تعطيها القدرة الأكبر أن تساعد طفلها على تجاوز مرحلة الفطام بسهولة أكبر.

ومن الممكن أن تقوم الأم بتأجيل عملية الإرضاع، وشغل بال الطفل بأمور أخرى من أجل تأجيل الرضاعة ما أمكن، وإذا طلب الرضاعة، يمكن أن تشغله بأمور أخرى (هذه الطريقة تتطلب أن يكون الطفل كبيراً نوعا ما بحيث يمكن الحديث معه ويكون بإمكانه أن يفهم ويعي ما يقال له). ولكن يجب الحذر من التأخر أكثر من اللازم لئلا يصل الطفل إلى مرحلة الجوع الشديد.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى