الرائد نت
مجلة الرائدواحات الإيمانمجموعة من الأسئلة الشرعية أجاب عنها فضيلة الشيخ: ماهر الجبوري
maxresdefault

مجموعة من الأسئلة الشرعية أجاب عنها فضيلة الشيخ: ماهر الجبوري

 

رفع الأذان

رفَعْتُ الأذان الأول في المسجد لصلاة الفجر، وكنتُ على جنابة، لكني كنت ناسياً غير متعمدٍ هل عليّ شيء؟

هذا السؤال فيه مسألتان وهما دخول المسجد ورفع الاذان اما بالنسبة لدخول المسجد فيجوز للجنب الدخول للمسجد دون المكث او البقاء فيه لقوله تعالى

(ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)، ‏سورة النساء: الآية (43‏)‏‏.

وأما الأذان فيصح عند جمهور الفقهاء أذان الجنب مع الكراهة وبما أنه كان ناسياً ففي المسألتين لا شيىء عليه.

طبيب السونار

أنا طبيب أشعة وسونار ولدي عيادة خاصة يرتادها المرضى الذين هم في الغالب من النساء، لكنهن في الغالب يأتين لعيادتي دون محرم، واضطر للإطلاع على عوراتهن، فهل أنا آثم؟

الواجب على المرأة المسلمة ستر عورتها والتزام حيائها، قال الله تعالى: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)سورة الأحزاب: الآية (33)، وقال سبحانه: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء)، سورة النور: الآية (31).. إلى آخر الآية، وعليه فلا يجوز للمرأة المسلمة عرض نفسها للكشف بواسطة الطبيب -ولو في وجود محرمها- مع إمكان ذلك الكشف من الطبيبة الحاذقة التي تؤدي العمل نفسه، ولا يجوز للطبيب المسلم فعل ذلك مع إمكان تحويل المريضة -بغير مشقة شديدة أو خوف تلف نفس- إلى الطبيبة.

أما في حال الضرورة فلا بأس؛ استدلالاً بحديث الرُبيِّع بنت معوِّذ بن عفراء (رضي الله عنهما) قالت: (كنا نغزو مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة)، رواه البخاري، كما قال أبن حجر (رحمه الله): (تجوز مداواة الأجانب عند الضرورة، وتُقَدّر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجسِّ باليد وغير ذلك).

معمل لإنتاج الاسبيرتو

هل يجوز فتح معمل لإنتاج مادة الاسبيرتو المستخدم في الأمور الطبية وفي إذابة صبغ الدملوك؟ مع العلم أنه يُصنع من التمر؟

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من فحص مادة الكحول (الاسبرتو) فيما إذا كانت مسكرة أم غير مسكرة، فإذا كانت مسكرة فهي تكون خمراً، فلا بد حينئذٍ من بيان آراء الفقهاء فيما إذا كانت الخمرة طاهرة العين أم نجسة.

وبناء على ذلك نبيّن حكم استعمال الكحول في المسائل السابقة:

إختلف الفقهاء في حكم عين الخمر أنجسة هي أم طاهرة على مذهبين أرجحهما قول القائلين بأن الخمرة طاهرة، وهو قول ربيعة الرأي والحسن البصري والليث بن سعد والمزني الشافعي وروي عن داود الظاهري وبعض متأخري المالكية من البغداديين والقرويين القول به، وقد رجح القول به الشوكاني والصنعاني.

وبهذا الاستدلال لا إشكال في فتح المعمل للاستخدامات العامة..

الزراعة على القبر

هل تجوز الزراعة على القبر بأي نوع من أنواع النباتات قياساً على حادثة وضع الرسول (صلى الله عليه وسلم) قطعتي الجريد على القبرين الذين مر بهما؟

أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قال: (مرّ النبي (صلى الله عليه وسلم) بحائط من حيطان المدينة -أو مكة-، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (يعذبان، وما يعذبان في كبير)، ثم قال: (بلى؛ كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة)، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا، أو إلى أن ييبسا).

فاستنبط العلماء من غرس الجريدتين على القبر، جواز وضع الرياحين على القبر.

لكن قال صاحب الفتاوى الهندية: “وضع الورود والرياحين على القبور حسن، وإن تُصدق بقيمة الورد كان أحسن، كذا في الغرائب”.

أما غرس الأشجار فلا يجوز على القبر لأن جذورها سوف تخرب القبر، ولا بأس بزرعها بجانبه إذا لم يكن في ذلك إيذاء أو تضييق على قبر أحد غيره.

 

شهادة الزور

طلب مني أحد الأصدقاء أن أذهب معه إلى المحكمة لأشهد بأنَّ أخته توفيت، علما أنني لم أرها ولم أسمع بها أنها متوفاة إلاّ منه، ولكنها صحيح متوفاة ومنذ أربعين سنة، ولكن لا توجد لها أوليات في مديرية جنسية وهو يريد أن يعمل قساماً شرعياً، فهل يجوز أن أشهد معه أم لا؟

أن الشهادة لا تجوز إلا بما علمه ; بدليل قوله تعالى: (إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، سورة الزخرف: الآية (86). وقوله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)، سورة الإسراء: الآية ( 36) وتخصيصه لهذه الثلاثة بالسؤال; لأن العلم بالفؤاد، وهو يستند إلى السمع والبصر; ولأن مدرك الشهادة الرؤية والسماع، وهما بالبصر والسمع.

وروي عن ابن عباس، أنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهادة، قال: هل ترى الشمس؟. قال: نعم. قال: على مثلها فاشهد أو دع)، رواه الخلال، في  الجامع بإسناده .

إذا ثبت هذا، فإن مدرك العلم الذي تقع به الشهادة إثنان، الرؤية والسماع، وما عداهما من مدارك العلم كالشم والذوق واللمس، لا حاجة إليها في الشهادة في الأغلب.

فأما ما يقع بالرؤية، فالأفعال; كالغصب، والإتلاف، والزنى، وشرب الخمر، وسائر الأفعال، وكذلك الصفات المرئية; كالعيوب في المبيع، ونحوها، فهذا لا تتحمل الشهادة فيه إلا بالرؤية; لأنه يمكن الشهادة عليه قطعا، فلا يرجع إلى غير ذلك.

وأما السماع فنوعان; أحدهما، من المشهود عليه، مثل العقود; كالبيع، والإجارة، وغيرهما من الأقوال، فيحتاج إلى أن يسمع كلام المتعاقدين، ولا تعتبر رؤية المتعاقدين، إذا عرفهما وتيقن أنه كلامهما. وبهذا قال ابن عباس والزهري وربيعة والليث وشريح وعطاء وابن أبي ليلى ومالك وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن الشهادة لا تجوز حتى يشاهد القائل المشهود عليه; لأن الأصوات تشتبه، فلا يجوز أن يشهد عليها من غير رؤية.

صلاة النافلة

هل يجوز لمن يصلي الفرض أن يأتم بمن يصلي نافلة؟

يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل، والمفترض بمفترض في صلاة أخرى; لما روى جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما): (أن معاذا (رضي الله عنه) كان يصلي مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) العشاء الآخرة ثم يأتي قومه في بني سلمة فيصلي بهم هي له تطوع ولهم فريضة العشاء) ولأن الاقتداء يقع في الأفعال الظاهرة، وذلك يكون مع اختلاف النية، فأما إذا صلى الكسوف خلف من يصلي الصبح، والصبح خلف من يصلي الكسوف لم يجز; لأنه لا يمكن الائتمام به مع اختلاف الأفعال .

سهو الإمام

رجل تأخر ركعة عن الإمام في صلاة رباعية، فسهى الإمام في الصلاة فصلى خمساً، فهل تعد تامة للمأموم الذي تأخر ركعة؟

إذا تيقن أن الإمام قد زاد في صلاته فعليه المفارقة هذا إن كان متأخراً عن إمامه بركعة أو اكثر، وإذا لم يكن متأخراً لايتبع الإمام وإذا استمر معه أي مع لإمامه حتى سلم فصلاته باطلة وعليه القضاء، لأنه تعمد متابعة الإمام وهو يعلم أنه قد زاد في صلاته، ومن لم يعلم بالزيادة في صلاة الإمام حتى سلم وانتهى من الصلاة، ثم علم أن صلاته فيها زيادة فلا بأس عليه وصلاته صحيحة،

 

…والله أعلم.

اترك رد

فيديو

مؤسسة الرائد الثقافية

الرائد نت
موسوعة إليكترونيّة شاملة ومحدّثة بطريقة تغني الزائر بكافة المعلومات المرتبطة بالواقع العراقي

تواصل معنا

تواصل مع مؤسسة الرائد الثقافية

العراق - بغداد

+9647801988624 +9647707596529

info@alraeed.net

العودة الى الاعلى